مصر مباشر - الأخبار

العقارات في مصر..لمزيد من الإرتفاع حتي2026؟

كتب: محمود ناصر جويده

يشهد سوق العقارات في مصر حالة من إعادة التوازن بعد طفرة مبيعات كبيرة سجلها خلال عام 2024، وهو ما انعكس على وتيرة أهدأ نسبيًا في 2025. هذا التباطؤ، بحسب خبراء القطاع، لا يعكس تراجعًا في الطلب بقدر ما يعكس التزامات ضخمة باتت تتحملها شركات التطوير العقاري، خاصة تلك التي قادت موجة المبيعات خلال العام الماضي.

في هذا السياق، أكد المهندس أسامة سعد الدين، المدير التنفيذي لغرفة صناعة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، أن الإفراط في البيع من جانب عدد محدود من الشركات الكبرى خلق ضغطًا تشغيليًا كبيرًا، سواء على مستوى البناء أو العمالة أو توفير مواد البناء، ما أدى إلى تهدئة وتيرة الطرح والتنفيذ خلال 2025.

ورغم الحديث المتداول عن احتمالات انخفاض الأسعار، شدد سعد الدين على أن هذا الطرح يفتقر إلى المنطق الاقتصادي، مؤكدًا أن أسعار العقارات مرشحة لمواصلة الصعود خلال 2026. وأوضح أن المطور العقاري في النهاية مستثمر يتحمل مخاطر مرتفعة، ولا يمكنه الاستمرار دون تحقيق عائد يفوق سعر الفائدة البنكية، خاصة في ظل معدلات التضخم وارتفاع تكاليف التنفيذ.

ويمثل التضخم، وفقًا لسعد الدين، أحد أبرز العوامل الضاغطة على السوق، لاسيما مع الارتفاع الحاد في أجور العمالة. فبعد أن كان أجر العامل اليومي يتراوح بين 60 و90 جنيهًا قبل سنوات، ارتفع اليوم إلى نحو 350 جنيهًا، مع توقعات بالوصول إلى 400 جنيه، وهي زيادات تنعكس مباشرة على تكلفة البناء وأسعار الوحدات.

كما أشار إلى أن فكرة خفض الأسعار بين مراحل المشروع الواحد غير واقعية، موضحًا أن المرحلة الأولى غالبًا ما تُباع قبل اكتمال الخدمات والبنية الأساسية، بينما تتحمل المراحل التالية تكلفة دخول المرافق والخدمات من مياه وكهرباء وطرق، ما يجعل البيع بسعر أقل أمرًا غير منطقي اقتصاديًا.

وبينما يمر السوق بحالة من الترقب، يتفق خبراء القطاع على أن الاتجاه العام لا يزال صاعدًا، مدفوعًا بعوامل التكلفة والتضخم، وليس فقط بالعرض والطلب، ما يعزز من سيناريو استمرار ارتفاع أسعار العقارات خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى