طائرات الدرونز تثير قلقًا أمنيًا واسعًا في أوروبا وتهدد المنشآت النووية والعسكرية

كتبت / نجلاء فتحي
دخلت أوروبا مرحلة جديدة من التوتر الأمني بعد تعدد البلاغات حول تحركات مشبوهة لطائرات بدون طيار قرب منشآت نووية ومواقع عسكرية وبُنى تحتية استراتيجية في عدد من الدول، أبرزها بلجيكا وهولندا وأيرلندا، وفق تقارير أمنية حديثة.
تصاعد المخاوف من استخدام الطائرات المسيرة في أعمال تخريبية
أكد خبراء أمنيون أن الطائرات المسيرة تطورت لتصبح أداة منخفضة التكلفة ومرتفعة الخطورة، يمكن استغلالها في الاستطلاع وجمع المعلومات واختراق الأجواء المحظورة وتعطيل أنظمة الطاقة والمراقبة، بالإضافة إلى إمكانية تنفيذ عمليات تخريب دقيقة دون الحاجة لوجود منفذيها في موقع الهجوم، وهو ما يعزز من حضورها في الحروب الهجينة الحديثة.
تعزيز الحماية حول المنشآت النووية والعسكرية
أشارت التحليلات إلى أن منشآت نووية ومخازن نفايات مشعة في بلجيكا، بالإضافة إلى قواعد عسكرية ومحطات طاقة في هولندا، تخضع حاليًا لمستويات تأمين مشددة، مع رفع حالة التأهب تحسبًا لسيناريوهات هجوم مفاجئ بطائرات صغيرة يصعب رصدها بالوسائل التقليدية، الأمر الذي قد يسبب اضطرابات أمنية وسياسية حتى دون حدوث انفجارات مباشرة.
إجراءات أوروبية لمواجهة التهديدات الجوية الجديدة
ردًا على هذه المخاطر، اتخذت عدة دول أوروبية سلسلة من الإجراءات الوقائية، شملت:
نشر أنظمة دفاعية مضادة للطائرات المسيّرة
تعزيز الرادارات القصيرة المدى
تشديد القيود الجوية حول المنشآت الحساسة
رفع مستوى التعاون والتنسيق الاستخباراتي بين الدول الأوروبية
جهات غير معروفة وراء التحركات المشبوهة
ورغم عدم توجيه اتهامات رسمية حتى الآن، رجحت تقارير أمنية احتمال تورط جهات معادية أو جماعات منظمة أو فاعلين غير حكوميين في هذه الأنشطة، بينما يرى مراقبون أن الغموض المحيط بهذه العمليات يزيد من خطورتها ويحوّل الطائرات بدون طيار إلى “كابوس أمني” يهدد المنشآت النووية والعسكرية في القارة الأوروبية.



