“هدية عيد الميلاد”.. ترامب يكشف لـ “بوليتيكو” تفاصيل سحق “داعش” في نيجيريا بصواريخ توماهوك

بقلم: أميرة جمال محجوب
في تصريحات وصفتها الدوائر السياسية بـ “الحاسمة”، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمجلة “بوليتيكو” كواليس العملية العسكرية الخاطفة التي شنتها القوات الأمريكية ليلة عيد الميلاد ضد معسكرات تنظيم “داعش” في شمال غرب نيجيريا. وأكد ترامب أن الضربة حققت أهدافها بنسبة 100%، مدمرة بالكامل جميع القواعد المستهدفة للمتطرفين.
ضربة “هدية الميلاد” المباغتة
أوضح ترامب أن العملية العسكرية كان من المقرر تنفيذها يوم الأربعاء الماضي، إلا أنه اتخذ قراراً شخصياً بتأجيلها لمدة 24 ساعة لأسباب رمزية، قائلاً: “كانوا سيقومون بها في وقت سابق، لكنني قلت لا.. دعونا نقدم هدية عيد الميلاد”. وأضاف بلهجة واثقة: “المتطرفون لم يتوقعوا ما هو قادم، لقد ضربناهم بقوة وكل معسكر تم تدميره بالكامل”.
تفاصيل تقنية: “توماهوك” في سماء سوكوتو
وفقاً لمسؤول عسكري أمريكي، لم تكتفِ واشنطن بالطلعات الجوية التقليدية، بل استهدفت معسكرات التنظيم في ولاية سوكوتو النيجيرية بقوة نارية هائلة شملت:
- صواريخ كروز: إطلاق أكثر من 12 صاروخاً من طراز “توماهوك” من سفينة تابعة للبحرية الأمريكية كانت ترابط في خليج غينيا.
- طائرات مسيرة: استخدام درونز مجهزة بنظام تحديد المواقع العالمي GPS لتنفيذ ضربات جراحية دقيقة دمرت الأهداف دون استثناء.
حماية المسيحيين.. المحرك الأساسي للقرار
تأتي هذه الضربات كترجمة عملية لتهديدات ترامب السابقة بوقف المساعدات عن نيجيريا وشن هجوم بـ “أسلحة نارية” إذا لم يتوقف استهداف المسيحيين على يد المتشددين. ورغم تقارير صحيفة “نيويورك تايمز” التي أشارت إلى عدم استشهاد ترامب بأدلة محددة حول استهداف المسيحيين دون غيرهم، إلا أن الرئيس الأمريكي وحلفاءه السياسيين جعلوا من هذا الملف “خطاً أحمر” استوجب التدخل العسكري المباشر.
ميزان القوى في إفريقيا
أكد ترامب أن القوات الأمريكية ضربت “بكل قوة”، مشيراً إلى أن العملية تهدف إلى اجتثاث الإرهاب الذي يهدد استقرار المنطقة. وتعد هذه العملية هي الأبرز في نيجيريا منذ تولي ترامب ولايته الجديدة، مما يبعث برسالة قوية حول طبيعة السياسة الخارجية الأمريكية القادمة تجاه القارة الإفريقية، والتي تعتمد مبدأ “الفعل العسكري المباشر” لحماية المصالح والتوجهات الأمريكية.




