مصر مباشر - تكنولوجيا وتنمية

عام 2025 يشهد تصعيدًا غير مسبوق في الهجمات السيبرانية مع توظيف الذكاء الاصطناعي كسلاح هجومي

كتبت بوسي عبد القادر

شهد عام 2025 تحولًا جذريًا في طبيعة الهجمات السيبرانية حول العالم، حيث انتقلت من هجمات تقليدية محدودة تعتمد على التصيد الاحتيالي وسرقة البيانات، إلى عمليات معقدة ومنسقة تستهدف البنية التحتية الحيوية والمؤسسات الكبرى، مستخدمة أدوات متقدمة وقدرات عالية على التخفي وإحداث أضرار واسعة النطاق.

وأفادت تقارير أمنية متخصصة بأن الذكاء الاصطناعي التوليدي لعب دورًا محوريًا في هذا التصعيد، بعدما استغله مجرمو الإنترنت في أتمتة الهجمات ورفع كفاءتها، سواء عبر تصميم رسائل تصيد شديدة الإقناع أو تطوير برمجيات خبيثة قادرة على التكيف مع أنظمة الحماية المختلفة.

وأكدت الدراسات أن الهجمات لم تعد تركز فقط على سرقة البيانات أو الابتزاز المالي، بل اتجهت بشكل متزايد نحو التخريب وتعطيل العمليات التشغيلية وزعزعة ثقة المستخدمين، حيث كشفت أبحاث لشركة Palo Alto Networks أن 86% من الهجمات واسعة النطاق خلال العام استهدفت إحداث أضرار مباشرة بالأنظمة، مع زيادة تجاوزت 1200% في محاولات التصيد الاحتيالي المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وشهد العام عددًا من الحوادث البارزة، من بينها تسريب مليارات بيانات الاعتماد، واختراقات لأنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، إلى جانب هجمات استهدفت شركات اتصالات ومنصات تقنية كبرى، ما عزز المخاوف من تحول الذكاء الاصطناعي من أداة مساعدة إلى سلاح رقمي خطير.

ويرى خبراء الأمن السيبراني أن المرحلة المقبلة تتطلب إعادة تعريف استراتيجيات الحماية الرقمية، مع التركيز على تقليل الاعتماد على كلمات المرور التقليدية، وتعزيز دور العنصر البشري المدرب، وتطوير أطر تنظيمية تواكب التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى