رحيل “صاحبة خلطة فوزية”.. الموت يغيب السيناريست هناء عطية بعد صراع مرير مع المرض

بقلم: رانيا عبد البديع
غيب الموت، صباح اليوم الأحد 4 يناير 2026، السيناريست والكاتبة الكبيرة هناء عطية، بعد أزمة صحية قاسية استدعت مكوثها في العناية المركزة منذ مطلع شهر ديسمبر الماضي، لتترك خلفها إرثاً سينمائياً وأدبيًا حافلاً بالجوائز والإبداع.
تفاصيل اللحظات الأخيرة وسبب الوفاة
كانت الراحلة تعاني من مضاعفات صحية معقدة بدأت بالتهاب رئوي حاد في الصدر، ومشاكل مزمنة في الكلى، والقلب، والسكر، وضغط الدم. وتدهورت حالتها بشكل مفاجئ إثر تعرضها لتوقف في عضلة القلب أكثر من مرة، مما استدعى وضعها على جهاز التنفس الصناعي. وبالرغم من محاولات الإنعاش، إلا أن جسدها لم يتحمل العدوى البكتيرية الشديدة التي أصابتها مؤخرًا، لتفيض روحها إلى بارئها صباح اليوم.
استغاثة لم تكتمل واتهامات بالإهمال
قبل رحيلها بفترة وجيزة، أطلقت ابنتها المخرجة جميلة ويفي استغاثات عبر وسائل الإعلام، تشكو فيها من تعرض والدتها لـ “إهمال طبي” داخل إحدى المستشفيات الخاصة، مؤكدة أن حالة والدتها ساءت بعد دخولها المستشفى بسبب نقص الأكسجين وقرح الفراش، وناشدت وزارتي الصحة والثقافة التدخل لتصحيح الوضع ونقلها، إلا أن القدر كان أسرع.
وداع في السيدة نفيسة
أعلنت جميلة ويفي عن إقامة صلاة الجنازة على جثمان الفقيدة اليوم عقب صلاة الظهر من مسجد السيدة نفيسة بالقاهرة، على أن يتم الدفن في مقابر العائلة بمدينة السنطة (محافظة الغربية).
هناء عطية.. “موسوعة” السينما والكلمة
تعتبر هناء عطية، خريجة المعهد العالي للسينما عام 1988، واحدة من أبرز كاتبات جيل التسعينيات، حيث تميزت برؤية إنسانية عميقة:
- في السينما: قدمت فيلمين من أهم أفلام السينما الواقعية: «خلطة فوزية» و**«يوم للستات»**، وحصدت عنهما جوائز عديدة كأحسن سيناريو.
- في الأدب: صدرت لها عدة مجموعات قصصية ودواوين منها: «شرفات قريبة»، «عنف الظل» (الحائز على جائزة ساويرس)، ومجموعة «عن الأذى»، وروايتي «رمادي» و**«تمارين الورد»**.