طبول الحرب تقرع في الخليج.. “أرمادا” أمريكية بقيادة “لينكولن” تضيق الخناق على طهران

بقلم: نجلاء فتحي
في تصعيد عسكري هو الأضخم منذ أشهر، دخلت منطقة الشرق الأوسط نفقاً جديداً من التوتر مع اقتراب حاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن” من السواحل الإيرانية. هذه التحركات، التي وصفتها واشنطن بأنها “إجراء احترازي”، تأتي مدعومة بمدمرات هجومية وأسراب من مقاتلات الجيل الخامس، مما يرفع الجاهزية القتالية الأمريكية في المنطقة إلى مستوياتها القصوى.
القوة الضاربة: “أبراهام لينكولن” وما وراءها
لا تتحرك “لينكولن” بمفردها، بل تقود مجموعة قتالية متكاملة تمثل ذروة التكنولوجيا العسكرية الأمريكية:
- المدمرات المرافقة: تضم المجموعة مدمرات من فئة “أرلي بيرك”، وهي منصات إطلاق متنقلة لصواريخ “توماهوك” الجوالة، القادرة على دك أهداف استراتيجية في العمق الإيراني بدقة متناهية ومن مسافات آمنة.
- الجناح الجوي الشبحي: تحمل الحاملة على متنها مقاتلات F-35C الشبحية، إلى جانب طائرات F/A-18E سوبر هورنت، وطائرات الحرب الإلكترونية EA-18G غراولر المتخصصة في تشويش الرادارات والدفاعات الجوية.
- تعزيزات القواعد البرية: انضمت أسراب من طائرات F-15E Strike Eagle إلى القواعد الجوية بالمنطقة، مما يمنح القيادة المركزية الأمريكية قدرة على شن هجمات جوية مكثفة ومستدامة.
تصريحات ترامب: “الأرمادا” في طريقها
وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية أثناء عودته من منتدى “دافوس” الاقتصادي، استخدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مصطلحاً قوياً بوصف القوات المتجهة للمنطقة بأنها “أرمادا” (أسطول ضخم).
وقال ترامب بوضوح:
“لدينا أسطول كبير وقوة عسكرية هائلة تتجه نحو إيران.. نحن نراقبهم عن كثب، وآمل ألا نضطر لاستخدام هذه القوة، لكننا مستعدون لكل الاحتمالات.”
سياق التصعيد: احتجاجات الداخل وبرنامج النووي
يرى مراقبون أن هذا التحشيد العسكري يهدف إلى توجيه رسالة ردع حازمة للنظام الإيراني في ظل تقارير دولية تتحدث عن قمع عنيف للاحتجاجات الداخلية، وتجاوزات في ملف البرنامج النووي. وتأتي هذه الخطوات لتعزيز أنظمة الدفاع الجوي (باتريوت وثاد) في القواعد الأمريكية، تحسباً لأي رد فعل إيراني قد يستهدف المصالح الأمريكية أو الحلفاء في المنطقة.
بين لغة الدبلوماسية “الحذرة” وتحركات السفن “العلنية”، يبدو أن واشنطن اختارت سياسة “الضغط الأقصى” ميدانياً هذه المرة، تاركة الباب موارباً أمام احتمالات المواجهة المباشرة إذا ما تجاوزت طهران “الخطوط الحمراء” التي رسمتها إدارة ترامب.