مصر مباشر - الأخبار

مقبرة الضباط الإسرائيليين.. 735 جريحاً ودماء الجنود تلطخ الوديان

بقلم : صباح فراج 

كشفت الإحصائيات الأخيرة عن حصيلة صادمة للخسائر البشرية في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ تجدد المواجهات الضارية في جنوب لبنان، حيث ارتفع عدد العسكريين المصابين إلى 735 ضابطاً وجندياً. هذه القفزة الكبيرة في أعداد الجرحى تعكس شدة البأس الذي يواجهه الجنود في الميدان، وتحول القرى الحدودية إلى “مصيدة” حقيقية استنزفت الوحدات القتالية، مما يضع المؤسسة العسكرية أمام مأزق حقيقي في الحفاظ على جهوزية قواتها وسط تزايد أعداد الخارجين عن الخدمة بداعي الإصابة.

 44 جراحة خطرة تلاحق النخبة

لا تقتصر الأرقام على الإصابات الطفيفة، بل كشفت التقارير الطبية العسكرية عن وجود 44 حالة بين الضباط والجنود وصفت جراحهم بـ “الخطرة جداً”، بالإضافة إلى 100 إصابة “متوسطة” تتطلب فترات علاج وتأهيل طويلة. هذه الإصابات التي طالت العمود الفقري للأقسام القتالية، تسببت في حالة من الإرباك داخل المستشفيات في الشمال، حيث يصارع الأطباء لإنقاذ حياة العشرات من مقاتلي النخبة، مما يضفي طابعاً مأساوياً على حصاد العمليات العسكرية التي كان يُروج لها كـ “نزهة” سريعة.

انهيار الأسطورة.. كيف حطم “جحيم الجنوب” هيبة الوحدات؟

تؤكد الحصيلة المرتفعة للإصابات، وخاصة بين الرتب الرفيعة من الضباط، أن المقاومة في جنوب لبنان نجحت في فرض معادلة ميدانية قاسية. توزيع الإصابات ما بين “خطرة ومتوسطة” يشير إلى تعرض القوات لهجمات مباشرة ودقيقة بأسلحة نوعية، ما حول التقدم البري إلى عملية استنزاف دموية. هذا الواقع يفرض ضغوطاً سياسية وشعبية داخل المجتمع الإسرائيلي، الذي بدأ يتساءل عن الجدوى من استمرار الحرب في ظل هذا النزيف اليومي الذي لا يبدو له أفق قريب للتوقف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى