أمطار كوت ديفوار تعزز آمال “الكاكاو” وتخفف الضغوط على أسعار الشوكولاتة

كتبت ـ داليا أيمن
شهدت مناطق إنتاج الكاكاو في كوت ديفوار (ساحل العاج) الأسبوع الماضي هطول أمطار “غير موسمية” غزيرة، مما أعاد التفاؤل لدى المزارعين بشأن الحصاد الرئيسي الممتد من أكتوبر إلى مارس 2026. وتأتي هذه الأجواء الداعمة لتنعش الآمال في إنهاء الموسم بقوة، بعد مخاوف سابقة من تأثر المحاصيل بموسم الجفاف.
توقعات وفرة المعروض
أكد مزارعون في مناطق رئيسية مثل “سوبريه” و”دالوا” أن معدلات الأمطار سجلت مستويات أعلى بكثير من المتوسط العام لخمس سنوات، مما يساعد الأشجار على الوصول إلى أقصى طاقتها الإنتاجية خلال شهري فبراير ومارس المقبلين. وتشير التقارير إلى أن:
- جودة الحبوب: الأمطار الحالية تضمن حبوباً أكبر حجماً وأعلى جودة.
- استمرارية الحصاد: لن يكون هناك انقطاع مفاجئ في جمع المحاصيل حتى نهاية مارس بسبب وفرة “القرون” الناضجة على الأشجار.
- حجم الإنتاج: من المتوقع أن يتراوح إنتاج كوت ديفوار هذا الموسم بين 2.1 و2.2 مليون طن، بزيادة تقارب 10% عن الموسم الماضي.
انعكاسات إيجابية على الأسعار العالمية
ساهمت هذه الأنباء المناخية في تهدئة وتيرة أسعار الكاكاو في البورصات العالمية (نيويورك ولندن)، حيث تراجعت الأسعار مطلع يناير 2026 عن قممها التاريخية التي سجلتها في 2024. ويرى خبراء اقتصاد أن:
- انفراجة للمصنعين: شركات الشوكولاتة الكبرى بدأت تتنفس الصعداء مع توقعات بحدوث “فائض” في المعروض العالمي بنحو 150 ألف طن.
- استقرار التجزئة: رغم أن أسعار الشوكولاتة لن تعود فوراً لمستويات ما قبل الأزمة (2021)، إلا أن وفرة الإنتاج ستحد من القفزات السعرية الجديدة وتدفع نحو استقرار تدريجي في أسواق التجزئة خلال 2026.
تعد كوت ديفوار المنتج الأول عالمياً للكاكاو، حيث تساهم بنحو 40% إلى 45% من الإمدادات العالمية، مما يجعل أي تحسن في طقسها الزراعي بمثابة “طوق نجاة” لصناعة الحلويات والشوكولاتة حول العالم



