رهان الوعي وصناعة المستقبل: القاهرة تفتح أبوابها للدورة الـ 56 من معرض الكتاب

بقلم: صبري حمد الشعباني
تبدأ القاهرة العد التنازلي لاستقبال معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 في دورته السادسة والخمسين، الحدث الثقافي الأكبر في الشرق الأوسط وأفريقيا، والذي بات موعداً ينتظره عشاق القراءة والمثقفون من كل الأعمار. هذا العام، تتجه الاستعدادات بكل دقة واحترافية لتقديم تجربة ثقافية متكاملة ومتميزة، تعكس قوة الثقافة ودورها في بناء الوعي وصقل العقول.
ينطلق المعرض في مركز مصر الدولي للمعارض بالقاهرة الجديدة من 23 يناير وحتى 5 فبراير 2026 تحت شعار: “اقرأ… في البدء كانت الكلمة”، وهي دعوة صادقة لكل قارئ ليجعل الكلمة منارة لحياته ومفتاحاً لاكتشاف ذاته وعوالم جديدة من المعرفة والفكر.
وتشارك في هذه الدورة مجموعة كبيرة من دور النشر المحلية والعربية والدولية، لتقديم تنوعاً ثرياً يجمع بين الأصالة والحداثة، وبين الثقافة العربية والفكر العالمي، ويتيح للجمهور فرصة للاطلاع على أحدث الإصدارات والابتكارات الفكرية. كما تستعد وزارة الثقافة لتقديم فعاليات متنوعة تشمل أجنحة خاصة بالأطفال والشباب والفنون والعلوم والأدب والاقتصاد، مع جلسات توقيع المؤلفين، وحوارات مباشرة، وندوات ثقافية وفكرية طوال أيام المعرض.
ولتعزيز القراءة ودعم المبدعين، تم إطلاق مبادرات لدعم الكتاب الشباب والناشرين المستقلين، وتشجيع القراءة في مختلف المحافظات، لتأكيد أن الكتاب ليس مجرد سلعة بل حق إنساني وثقافي، وأن المعرفة هي الطريق الحقيقي لبناء المجتمعات وتطوير الإنسان.
إن تجربة المعرض ليست مجرد حدث سنوي، بل احتفال بالإنسان، بعقله، بتاريخ حضارته، وروحه الباحثة عن المعرفة. في كل صفحة تقلبها، وفي كل ركن تزوره، هناك دعوة للتفكير، ونبرة أمل، وإشراقة معرفة تغير النفوس وتفتح الأفق أمام كل قارئ ليكون بطلاً في عالمه الخاص وفي مجتمعه.
قائمة الشراء معك، ومدخراتك جاهزة، ورفقتك من الأصدقاء بجانبك؛ الكل مستعد للغوص في عالم الكتب، حيث تفتح كل صفحة أبواباً جديدة، ويقربك كل كتاب خطوة إضافية نحو فهم نفسك وفهم العالم من حولك.

