إسبانيا تستدعي السفير الإيراني وتطالب بوقف قمع الاحتجاجات وإعادة خدمات الإنترنت

كتبت/ نجلاء فتحي
استدعت الحكومة الإسبانية السفير الإيراني لدى مدريد، في خطوة دبلوماسية تعكس تصاعد القلق الأوروبي إزاء تطورات الأوضاع الداخلية في إيران، خاصة ما يتعلق بقمع التظاهرات الشعبية المطالبة بالإصلاحات السياسية والاقتصادية.
وأكدت وزارة الخارجية الإسبانية أن هذا التحرك يأتي للتعبير عن رفض مدريد لاستخدام القوة ضد المتظاهرين السلميين، والمطالبة باحترام الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين، وعلى رأسها حرية التعبير وحق التظاهر السلمي.
وقال وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألبارس، إن بلاده نقلت للسفير الإيراني رسالة واضحة ترفض الاعتقالات التعسفية والعنف المفرط ضد المحتجين، مشددًا على أن هذه الممارسات تتعارض مع المبادئ الدولية لحقوق الإنسان.
كما طالبت إسبانيا السلطات الإيرانية بإعادة خدمات الإنترنت ووسائل الاتصال التي تم تقييدها خلال الاحتجاجات الأخيرة، معتبرة أن قطع الاتصالات يزيد من عزلة المواطنين ويصعّد التوتر بدلًا من احتوائه عبر الحوار.
وأضاف ألبارس أن مدريد تتابع التطورات في إيران بقلق بالغ، مؤكدة أن احترام الحريات العامة يمثل عنصرًا أساسيًا في أي علاقة بناءة مع المجتمع الدولي.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تحرك أوروبي أوسع، حيث أعربت عدة دول في الاتحاد الأوروبي عن إدانتها لأعمال العنف ضد المتظاهرين، مع تصاعد الدعوات داخل بروكسل لدراسة فرض إجراءات أو عقوبات إضافية على طهران في حال استمرار الانتهاكات.
وفي ظل استمرار الاحتجاجات، يؤكد الموقف الأوروبي تمسكه بالدعوة إلى التهدئة وضبط النفس، مشددًا على أن الاستقرار لا يمكن تحقيقه إلا عبر احترام حقوق المواطنين والاستجابة لمطالبهم المشروعة، وليس من خلال القمع واستخدام القوة.



