حسم مصير السلاح يبدأ اليوم.. ولبنان يترقب المواجهة الكبرى

في مشهد يعكس تعقيد المرحلة التي يمر بها لبنان، تسود حالة من الترقب والحذر الشديدين في الأوساط السياسية والشعبية، بانتظار ما سيسفر عنه اجتماع الحكومة اللبنانية المرتقب اليوم الثلاثاء، والذي يُتوقع أن يكون حاسمًا في قضية تُعد من أكثر القضايا حساسية وإثارة للجدل في الداخل اللبناني، وهي ملف سلاح حزب الله.
وفقًا لمصادر سياسية بارزة، فإن هذا الاجتماع قد يشهد نقلة نوعية في المشهد الداخلي، في ظل ما تردد عن تمسك رئيس الجمهورية جوزيف عون بمبدأ «دولة ذات سلاح واحد»، في إشارة واضحة إلى ضرورة حصر السلاح بيد الجيش اللبناني والقوى الأمنية، وإنهاء ظاهرة السلاح خارج إطار الدولة، بما يعزز السيادة الوطنية ويعيد الثقة في مؤسسات الدولة.
وتأتي هذه التوجهات في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على بيروت لإجراء إصلاحات سياسية وأمنية جذرية، وفي مقدمتها وضع حد للسلاح غير الشرعي وضبط الحدود ومكافحة التهريب.
وأكد محللون سياسيون أن أجواءً من الغموض ما تزال تُخيّم على المسار الذي سيسلكه الاجتماع، في ظل تكتم بشأن جدول الأعمال النهائي، واستمرار الاتصالات المكثفة بين الكتل السياسية للتوصل إلى توافق يمنع انفجار الموقف.
كما لفتوا إلى عدم وضوح موقف وزراء حزب الله وحركة أمل من حضور الجلسة، خاصة إذا تضمّن جدول الأعمال بندًا صريحًا يتعلق بتسليم سلاح حزب الله أو تفويض المجلس الأعلى للدفاع باتخاذ إجراءات تنفيذية.
وفي حال تم التصويت على هذا البند، فإن الأنظار ستتجه إلى قائد الجيش ردولف هيكل، الذي سيكون منوطًا به تنفيذ القرار، ما قد يضع المؤسسة العسكرية في مواجهة مباشرة مع فصيل لبناني مسلّح له نفوذ كبير على الأرض.