انخفاض أسعار الذهب.. الأونصة تهبط دون حاجز 4000 دولار

كتبت داليا أيمن
واصلت أسعار الذهب اليوم الخميس 25 يونيو 2026 تراجعها في الأسواق العالمية، لتظل بالقرب من أدنى مستوياتها منذ أكثر من سبعة أشهر، في ظل استمرار قوة الدولار الأمريكي وتزايد توقعات المستثمرين بشأن رفع أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
ويأتي هذا التراجع وسط ترقب واسع من الأسواق العالمية لبيانات التضخم الأمريكية المرتقبة، والتي قد تحدد مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
الذهب يواصل الهبوط في المعاملات الفورية
سجل سعر الذهب في المعاملات الفورية انخفاضًا بنسبة 0.4% ليصل إلى 3985.89 دولار للأوقية (الأونصة)، بعدما لامس خلال الجلسة السابقة أدنى مستوياته منذ نوفمبر 2025.
كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.2% لتسجل 4001.60 دولار للأوقية، في إشارة إلى استمرار الضغوط التي تواجه المعدن الأصفر خلال الفترة الحالية.
لماذا تراجعت أسعار الذهب؟
جاءت خسائر الذهب مدفوعة بعدة عوامل رئيسية، أبرزها:
ارتفاع الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته في 13 شهرًا.
تزايد التوقعات بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية.
تراجع الطلب الاستثماري على الذهب كملاذ آمن.
ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية الجديدة.
ويؤدي ارتفاع أسعار الفائدة عادة إلى تقليل جاذبية الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، ما يدفع المستثمرين إلى التوجه نحو أدوات استثمارية أخرى ذات عوائد أعلى.
توقعات برفع الفائدة الأمريكية
وفقًا لبيانات أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي إم إي”، يتوقع المستثمرون تنفيذ ثلاث زيادات جديدة في أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري.
كما تشير التقديرات إلى وجود احتمال يقترب من 67% لقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع الفائدة خلال اجتماعه المقرر في سبتمبر المقبل، وهو ما يزيد الضغوط على أسعار الذهب العالمية.
قوة الدولار تضغط على المعدن الأصفر
واصل الدولار الأمريكي مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، مسجلًا أعلى مستوى له منذ أكثر من عام.
ويؤثر ارتفاع الدولار بشكل مباشر على أسعار الذهب، حيث تصبح تكلفة شراء المعدن النفيس أعلى بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، ما يقلل الطلب العالمي عليه ويدفع الأسعار إلى مزيد من التراجع.
الأسواق تترقب بيانات التضخم الأمريكية
تتجه أنظار المستثمرين نحو بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية (PCE)، والتي تعد المقياس المفضل للتضخم لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ومن المتوقع أن تلعب هذه البيانات دورًا محوريًا في تحديد توجهات السياسة النقدية الأمريكية خلال الأشهر المقبلة، وبالتالي التأثير على حركة الذهب والدولار والأسواق المالية العالمية.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
لم يقتصر التراجع على الذهب فقط، بل شمل عددًا من المعادن النفيسة الأخرى، حيث جاءت الأسعار كالتالي:
الفضة: تراجعت بنسبة 0.2% إلى 57.33 دولار للأوقية.
البلاتين: انخفض بنسبة 0.2% إلى 1575.85 دولار للأوقية.
البلاديوم: ارتفع بنسبة 0.3% إلى 1170.25 دولار للأوقية.
هل يستمر هبوط الذهب خلال الفترة المقبلة؟
يرى محللون أن اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بشكل أساسي بمسار أسعار الفائدة الأمريكية وأداء الدولار، بالإضافة إلى تطورات معدلات التضخم العالمية.
وفي حال استمرار قوة الدولار ورفع الفائدة، قد يواجه الذهب مزيدًا من الضغوط، بينما قد تدعم أي مؤشرات على تباطؤ التشديد النقدي عودة المعدن الأصفر إلى مسار الصعود مجددًا.