لايتوثائق

​في ذكرى رحيل زيزي مصطفى.. “السندريلا” أهدتها الشهرة و”العندليب” استبعدها من “أبي فوق الشجرة” بسبب وزنها

 

تحل اليوم الجمعة، الثالث عشر من فبراير، ذكرى رحيل الفنانة القديرة زيزي مصطفى، التي غادرت عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 2008. لم تكن زيزي مجرد وجه رقيق أطل على الشاشة، بل كانت صاحبة بصمة فنية تميزت بالثقل والأداء الطبيعي، تاركة خلفها تاريخاً طويلاً من الأعمال التي صُنفت ضمن كلاسيكيات السينما المصرية.

من “بين السماء والأرض” إلى عبقرية “البوسطجي”

​بدأت زيزي مصطفى رحلتها الفنية في سن مبكرة جداً، حيث لم تكن تتجاوز السادسة عشرة حين شاركت في فيلم “بين السماء والأرض” عام 1959 مع المخرج الكبير صلاح أبو سيف.

​إلا أن المحطة الأبرز في تاريخها كانت عام 1968، حين قدمت أولى بطولاتها المطلقة في فيلم “البوسطجي” أمام العملاقين شكري سرحان وصلاح منصور. هذا الدور لم يضعها في صفوف النجمات فحسب، بل جعلها بطلة لواحد من أهم 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية.

كواليس القدر: كيف منحتها سعاد حسني دور “المراهقات”؟

​ما لا يعرفه الكثيرون هو أن زيزي مصطفى لم تكن المرشحة الأولى لفيلم “المراهقات”، الدور الذي حقق لها شهرة واسعة.

  • ​كان الدور في البداية معروضاً على سعاد حسني، والتي أبدت موافقتها المبدئية.
  • ​فجأة، اعتذرت “السندريلا” لتتفرغ لفيلم “حسن ونعيمة” الذي كان يمثل أولى بطولاتها.
  • ​ذهب الدور لزيزي مصطفى، لتبدع فيه وتجعله واحداً من الأدوار التي ما زالت عالقة في أذهان الجمهور رغم مرور أكثر من 65 عاماً على عرضه.

أزمة الوزن والشرط الجزائي.. لماذا استبعدها العندليب؟

​كانت زيزي مصطفى على أعتاب مشاركة تاريخية أمام العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ في فيلمه الأخير “أبي فوق الشجرة” (1969)، لكن الصدفة والوزن غيرا الموازين:

  1. شرط العندليب: طلب منها عبد الحليم إنقاص وزنها فوراً لتتناسب مع شخصية “آمال” الرومانسية، وهدد بوضع “شرط جزائي” في العقد إذا لم تلتزم بذلك.
  2. رحلة التكريم: وافقت زيزي وقررت السفر خارج مصر لتسلم جائزة عن دورها في “البوسطجي”، عازمة على البدء في “الرجيم” فور عودتها.
  3. المفاجأة الصادمة: عند عودتها إلى مصر، فوجئت بأن صناع العمل قد استبعدوها بالفعل، وذهب الدور للفنانة ميرفت أمين، التي انطلقت من هذا الدور إلى سماء النجومية.

وداع هادئ وإرث باقٍ

​رحلت زيزي مصطفى في هدوء عام 2008، مخلفة وراءها رصيداً ضخماً من الأدوار التي جسدت فيها البنت المصرية المتمردة تارة، والأم الحنون تارة أخرى. وبقيت حكاياتها خلف الكواليس جزءاً من تاريخ “الزمن الجميل” الذي لا يصدأ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى