
كتبت/ أروى الجلالي
في ظل التطور التكنولوجي المتسارع وانتشار استخدام الإنترنت بين مختلف الفئات العمرية، باتت الأسرة تلعب دورًا محوريًا في توجيه سلوك الأبناء على المنصات الرقمية، خاصة مع تزايد التحديات المرتبطة بالاستخدام غير الآمن للإنترنت.
وأكد خبراء في التربية وعلم النفس أن الرقابة الأسرية الواعية لم تعد تقتصر على المنع أو التقييد، بل أصبحت تعتمد على الحوار والتوجيه وبناء الثقة بين الآباء والأبناء. وأشاروا إلى أن التوعية بالمخاطر الرقمية، مثل التنمر الإلكتروني وانتهاك الخصوصية، تمثل خطوة أساسية في حماية الأطفال.
وفي هذا السياق، شددت تقارير صادرة عن UNICEF على أهمية تعزيز الثقافة الرقمية داخل الأسرة، من خلال تعليم الأبناء كيفية الاستخدام المسؤول للإنترنت، وتحديد أوقات مناسبة لاستخدام الأجهزة الإلكترونية، بما يحقق التوازن بين الحياة الواقعية والافتراضية.
كما أوضح متخصصون أن غياب المتابعة الأسرية قد يؤدي إلى تعرض الأبناء لمحتوى غير مناسب أو الوقوع في سلوكيات سلبية، وهو ما يستدعي من أولياء الأمور مواكبة التطورات التكنولوجية والتعرف على التطبيقات التي يستخدمها أبناؤهم.
وتبقى الأسرة، بحسب الخبراء، خط الدفاع الأول في تشكيل وعي الأبناء الرقمي، حيث تسهم التربية السليمة في إعداد جيل قادر على التعامل مع العالم الرقمي بوعي ومسؤولية.
برأيك، هل الرقابة الأسرية كافية وحدها لحماية الأبناء على الإنترنت، أم أن هناك دورًا أكبر للمؤسسات التعليمية والمجتمع؟