إبراهيم عيسى يوضح من المنتصر في حرب إيران وإسرائيل؟ 

كتب/ محمد السباخي

أثار الإعلامي إبراهيم عيسى جدلًا واسعًا حول مفهوم الانتصار في الحرب بين إيران وإسرائيل عام 2026، مؤكدًا أن الحكم على نتائج الحروب لا يمكن أن يعتمد فقط على التصريحات الرسمية أو الروايات الإعلامية، بل يحتاج إلى تقييم موضوعي يأخذ في الاعتبار الواقع الميداني والسياسي.

وأوضح عيسى في مداخلة هاتفية مع قناة “العربية” أن كل طرف في النزاعات المسلحة يسعى دائمًا إلى تقديم نفسه باعتباره المنتصر، حتى في ظل تناقض المعطيات على الأرض، وهو ما يجعل الوصول إلى حقيقة النتائج أمرًا معقدًا.

مفهوم النصر بين السياسة والواقع

أشار إبراهيم عيسى إلى أن هناك من يرى أن ما حدث خلال الحرب يمثل إنجازًا لصالح إيران وحلفائها، معتبرين أن الوصول إلى هدنة يُعد انتصارًا سياسيًا في مواجهة الضغوط الدولية.

وفي المقابل، تساءل عن المعايير الحقيقية التي يمكن من خلالها قياس النصر، خاصة في حرب استمرت نحو 38 يومًا وشهدت تطورات متسارعة على مختلف المستويات.

وأكد أن مفهوم النصر ليس ثابتًا، بل يختلف باختلاف الرؤى السياسية والفكرية لكل طرف، ما يفتح الباب أمام تفسيرات متعددة للنتائج.

أيديولوجيا لا تعترف بالهزيمة

لفت عيسى إلى أن النظام في إيران يعتمد على أيديولوجية سياسية دينية لا تميل إلى الاعتراف بالهزيمة، بل تعمل على إعادة صياغة الأحداث بشكل يُظهر الصمود كنوع من الانتصار.

وأضاف أن هذا النهج لا يقتصر على إيران فقط، بل يمتد إلى تنظيمات مثل حماس وحزب الله، التي تعلن تحقيق الانتصار في بعض المواجهات رغم استمرار الخسائر أو التحديات.

وأوضح أن بعض هذه الأطراف تعتبر مجرد الاستمرار في الوجود نوعًا من النجاح، وهو ما يختلف عن المفاهيم التقليدية التي تقيس النتائج بحجم المكاسب والخسائر.

جدل مستمر حول تعريف الانتصار

أكد الإعلامي أن تقييم نتائج الحروب يتطلب الابتعاد عن الخطابات السياسية والانحياز إلى التحليل الموضوعي، خاصة في ظل سعي كل طرف إلى إعادة تشكيل الرواية بما يخدم مصالحه.

وأشار إلى أن هذا الجدل ليس جديدًا، مستشهدًا بإمكانية تطبيق نفس المنطق على أحداث تاريخية مثل حرب 1967، حيث تختلف التفسيرات حول نتائجها حتى اليوم.

واختتم عيسى حديثه بالتأكيد على أن مفهوم النصر يظل نسبيًا، ويتغير وفق زاوية النظر، ما يجعل من الصعب الجزم بوجود منتصر واضح في مثل هذه الصراعات المعقدة.

اقرأ أيضا: “حيتان الحرب”.. كيف استفاد أغنى أثرياء العالم من التوترات الأمريكية الإيرانية؟

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى