إبداع من مخلفات النخيل.. جامعة الأقصر تُجسد «روح الطبيعة» في مجسم لحيوان الدب

كتب/ عبد الرحيم محمد
في مشهد فني يمزج بين عبقرية التصميم وصداقة البيئة، تواصل جامعة الأقصر سلسلة رسائلها التوعوية الرائدة، حيث نظّم قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة ورشة فنية تخصصية حملت عنوان «روح الطبيعة في تمثال». تأتي هذه الفعالية النوعية في إطار الاستعدادات الجارية على قدم وساق لانطلاق فعاليات “الأسبوع البيئي”، وضمن التوجه الاستراتيجي للجامعة نحو تعزيز مفاهيم الاستدامة وتحويل الحرم الجامعي إلى نموذج “للجامعة الخضراء الذكية”.
رؤية أكاديمية لدعم الاستدامة البيئية
انطلقت الورشة تحت رعاية الأستاذة الدكتورة صابرين عبد الجليل، رئيس جامعة الأقصر، وبإشراف مباشر من الأستاذ الدكتور السعدي الغول السعدي، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وبتنسيق تنفيذي من الدكتورة هناء حامد. وأكدت الدكتورة صابرين عبد الجليل أن هذه الفعاليات ليست مجرد أنشطة فنية عابرة، بل هي انعكاس لالتزام الجامعة الراسخ بمسؤوليتها المجتمعية، مشيرة إلى أن إعادة تدوير المخلفات تمثل ركيزة أساسية في مواجهة التحديات المناخية المعاصرة، بما يتماشى مع المستهدفات الوطنية لرؤية مصر 2030.
من ليف النخيل إلى تحفة فنية: تجسيد قوة الطبيعة
شهدت الورشة، التي أقيمت تحت إشراف الدكتور عصمت محمد صادق، الأستاذ المساعد بقسم النحت بكلية الفنون الجميلة، تجربة استثنائية نجح خلالها الطلاب في تحويل مواد مهملة إلى عمل تشكيلي مفعم بالحياة.
المفهوم الفني: تم اختيار “الدب” ليكون بطل المجسم، كونه رمزاً عالمياً للقوة والارتباط الفطري بالأرض.
الخامات المعاد تدويرها: استخدم المشاركون “ليف النخيل” والورق القديم كمواد أساسية للتشكيل، في رسالة بصرية تؤكد أن الإبداع لا يعرف حدوداً، وأن المخلفات يمكن أن تتحول إلى أيقونات جمالية إذا ما توفرت الرؤية الفنية.
تأهيل الكوادر الطلابية على ثقافة الابتكار الأخضر
من جانبه، أوضح الدكتور السعدي الغول أن قطاع خدمة المجتمع يحرص على صقل مهارات الطلاب وربط دراستهم الأكاديمية بقضايا الواقع، خاصة القضايا البيئية. وأشار إلى أن العمل بروح الفريق في مثل هذه الورش يعزز قدرة الجيل الصاعد على ابتكار حلول غير تقليدية للحد من التلوث.
وقد شارك في هذا الإبداع نخبة من طلاب الفرقة الثانية بقسم النحت، وهم: (ريا خالد كامل، مايا مهاب كامل، مريم عندي فؤاد، بافلي أنور جبالي، وماثيو أيمن واصف)، حيث قدموا تجربة تعليمية ثرية تجسد التكامل بين الفن والبيئة، وتعد امتداداً لسلسلة النجاحات التي بدأت بفعالية «صرخة رئة».