حقيقة إنشاء كافيتريا بجوار البحيرة المقدسة في الكرنك.. وزارة السياحة توضح

كتبت : داليا أيمن
كشفت وزارة السياحة والآثار حقيقة ما تم تداوله خلال الفترة الأخيرة بشأن إنشاء كافيتريا جديدة بالقرب من البحيرة المقدسة داخل منطقة معابد الكرنك، مؤكدة أن المشروع تم تنفيذه وفق ضوابط الحفاظ على المواقع الأثرية وبما لا يؤثر على القيمة التاريخية أو المشهد البصري للموقع.
وأوضحت الوزارة أن الهدف من إنشاء الكافيتريا الجديدة هو تحسين الخدمات المقدمة للزائرين داخل أحد أكبر المواقع الأثرية في العالم، مع الالتزام الكامل بالمعايير المنظمة للتعامل مع المناطق الأثرية.
موقع الكافيتريا الجديدة داخل معابد الكرنك
أكدت وزارة السياحة والآثار أن الكافيتريا الجديدة تقع في نهاية مسار زيارة معابد الكرنك بالقرب من منطقة مدرجات الصوت والضوء، وعلى مسافة تقارب 13 مترًا من البحيرة المقدسة.
وأشارت إلى أن موقعها تم اختياره بشكل لا يؤثر على الطابع الأثري للمنطقة أو القيمة التاريخية للموقع، كما لا يسبب أي تأثير على الرؤية العامة للمشهد الأثري.
نقل الكافيتريا القديمة حفاظًا على الأثر والزائرين
وأوضحت الوزارة أن الكافيتريا الجديدة جاءت بديلًا للكافيتريا القديمة التي كانت موجودة منذ عام 1976 داخل أحد مباني معبد طهارقا بمنطقة معابد الكرنك.
وأضافت أن نقل الكافيتريا القديمة جاء بسبب عدم ملاءمة موقعها وطبيعة إنشائها، بالإضافة إلى استخدام مواد قابلة للاشتعال، وهو ما كان يمثل تحديًا فيما يتعلق بالحفاظ على سلامة الأثر والزائرين.
مواد إنشاء آمنة وفق المعايير الدولية
ونفت وزارة السياحة والآثار ما تردد حول تنفيذ مبنى الكافيتريا الجديدة باستخدام الأسمنت والطوب، مؤكدة أن المبنى تم إنشاؤه باستخدام مواد خفيفة (Light Structure).
وأوضحت أن هذه المواد آمنة وغير قابلة للاشتعال، كما أنها قابلة للفك والتركيب، وهو ما يتوافق مع المعايير الدولية الخاصة بالحفاظ على المواقع الأثرية.
موافقات رسمية قبل تنفيذ المشروع
وأكدت الوزارة أن إنشاء الكافيتريا الجديدة تم بعد الحصول على موافقة اللجنة الدائمة للآثار المصرية، وفي إطار الالتزام بجميع الإجراءات القانونية والتنظيمية الخاصة بالمواقع الأثرية.
وشددت على أن أي أعمال تطوير داخل المناطق الأثرية تتم وفق دراسات وضوابط تهدف إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على التراث وتوفير الخدمات اللازمة للزائرين.
تحسين تجربة الزائرين في المواقع الأثرية
وأشارت وزارة السياحة والآثار إلى أن توفير الخدمات داخل المواقع الأثرية الكبيرة مثل معابد الكرنك يمثل ضرورة لتحسين تجربة الزيارة، خاصة في المناطق التي تمتد على مساحات واسعة وتبتعد عن نقاط الخدمات.
وأكدت أن تطوير الخدمات السياحية لا يتعارض مع الحفاظ على المواقع التاريخية، بل يأتي ضمن خطة متكاملة لرفع جودة التجربة السياحية.
الحفاظ على التراث مع تطوير الخدمات
واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على استمرار جهودها في حماية وصون المواقع الأثرية المصرية، بالتوازي مع تطوير الخدمات المقدمة للسائحين والزائرين وفقًا للمعايير العالمية.
وأكدت أن جميع مشروعات التطوير داخل المواقع الأثرية تخضع للرقابة والدراسة بما يضمن الحفاظ على الحضارة المصرية القديمة للأجيال القادمة.