مذكرة إيران تشعل أزمة داخل واشنطن.. تمرد جمهوري وانتقادات حادة تلاحق ترمب

كتبت نجلاء فتحى
تواجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب موجة متصاعدة من الانتقادات السياسية بعد توقيع مذكرة التفاهم مع إيران، وسط انقسام حاد داخل واشنطن وظهور اعتراضات من شخصيات جمهورية بارزة إلى جانب هجوم واسع من الديمقراطيين.
وتسعى الإدارة الأميركية إلى تحقيق تقدم في المفاوضات الجارية مع طهران، إلا أن بنود مذكرة التفاهم أثارت حالة من الجدل السياسي، حيث شكك عدد من أعضاء الكونغرس في جدوى الاتفاق وإمكانية نجاحه في معالجة الملفات الخلافية بين البلدين.
وفي هذا السياق، أعرب السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام عن تشاؤمه بشأن فرص التوصل إلى اتفاق نهائي، مؤكداً أن المسار الدبلوماسي قد لا يحقق النتائج المرجوة، فيما حذر من تداعيات أي تصعيد يتعلق بمضيق هرمز.
كما انتقد نائب الرئيس الأميركي السابق مايك بنس الاتفاق، معتبراً أنه لا يقدم حلولاً واضحة للملف النووي الإيراني، ووصفه بأنه مجرد إطار تمهيدي لمفاوضات مستقبلية دون ضمانات حقيقية.
من جانبهم، صعّد الديمقراطيون من انتقاداتهم للاتفاق، معتبرين أنه منح إيران مكاسب اقتصادية مبكرة مقابل تنازلات مؤجلة، كما ربطوا بين تداعيات الحرب الأخيرة على إيران وارتفاع الأعباء الاقتصادية التي يتحملها المواطن الأميركي.
وفي خضم هذا الجدل، تشير تقارير وتحليلات سياسية إلى أن الاعتبارات الاقتصادية لعبت دوراً مهماً في توجه الإدارة الأميركية نحو التفاهم مع طهران، خاصة بعد المخاوف من استمرار اضطرابات مضيق هرمز وتأثيرها على أسعار النفط والتضخم العالمي.
ويرى مراقبون أن الاتفاق يمثل محاولة لتهدئة الأسواق وخفض الضغوط الاقتصادية قبل الانتخابات النصفية المقبلة، بينما يحذر منتقدوه من أن التنازلات الحالية قد تؤدي إلى تحديات استراتيجية أكبر في المستقبل.
وتتواصل في الوقت نفسه التحركات الدبلوماسية الأميركية، حيث يبدأ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو جولة خليجية تشمل الإمارات والكويت والبحرين لبحث تطورات مذكرة التفاهم مع إيران وملف أمن الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب جهود دعم الاستقرار الإقليمي.