اخلاقنا

لكلمة الطيبة والكلمة الخبيثة.. قوة الكلام وتأثيره في حياتنا

كتبت ـ داليا أيمن 

 

الكلمة، سواء كانت طيبة أم خبيثة، تحمل في طياتها قوة هائلة تؤثر على نفوس الناس والمجتمعات. فهي قادرة على بناء القلوب وزرع الأمل، أو هدمها ونشر الحقد والكراهية. وقد تناولت الشريعة الإسلامية أهمية الكلام الطيب وتحذيرها من الكلمة الخبيثة، مما يعكس مكانة القول في حياة الإنسان اليومية.

 

 

 الكلمة الطيبة غرس لا بد أن ينبت

 

الكلمة الطيبة تشبه الغرس الذي ينمو ويثمر الخير في حياة من يسمعه. فهي تبعث السعادة وتخفف الهموم، سواء كانت موجّهة لطفل في المدرسة لتشجيعه على التفوق، أو لرجل يعمل بجد لإعالة أسرته، أو لزوجة وزوج يُسعدان بعضهما بالكلمات الرقيقة والداعمة. فالكلمة الطيبة تُحيي القلوب وتغرس الثقة، وتؤدي إلى نتائج إيجابية على المدى الطويل.

 

 

 الكلمة الطيبة والكلمة الخبيثة في الميزان

 

الكلمة الطيبة: هي التعبير الراقي الذي ينبع من روح صافية. تدخل القلب فتثمر الخير، وتساعد على بناء المجتمعات وتقوية الروابط الإنسانية. تشمل الكلام الطيب ما يكون في حق الله مثل الذكر والدعاء، وما يكون في حق الناس مثل التحية، والمدح، والتشجيع، والنصيحة البناءة. وقد كان الرسول ﷺ خير مثال على الكلام الطيب، فكان لين الجانب، وجهه بشوش، وكلماته مصدر سعادة وإلهام للناس.

 

الكلمة الخبيثة: هي كلام سامّ يسقط في القلوب كالسهام، ويزرع الكراهية والعداوة. قال تعالى: “مثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار”. فهي قبيحة المظهر والمعنى، وتضر صاحبها قبل الآخرين. تؤدي الكلمات الجارحة إلى تراجع المجتمع، وخلق الفوضى، وإضعاف الروابط بين أفراده.

 

الكلمة الطيبة لها أثر كبير على الأسرة والمجتمع؛ فالزوج الذي يستخدم كلمات لطيفة مع زوجته وأطفاله يبني بيئة أسرية صحية وسعيدة، بينما الكلمة الجارحة تزرع المرارة والخلافات. كذلك في المدارس، تشجيع الطلاب بالكلمات الطيبة يحفزهم على التفوق ويزيد من اندماجهم وإبداعهم، بينما النقد السلبي والصراخ يثبط عزيمتهم ويجعلهم أقل نشاطًا ومشاركة.

 

 

شجرة الحنظل والحكمة من الكلام

 

الكلمة الخبيثة تشبه شجرة الحنظل المرة، جذورها غير ثابتة، وأثرها مؤذي، بينما الكلمة الطيبة تثمر حبًا وسعادة وعطاءً دائمًا. لذلك حثت الشريعة على استخدام الكلام الطيب، والتفكير في أثر كل كلمة قبل نطقها، وجعلها وسيلة لنشر الخير والمحبة بين الناس، والاقتراب أكثر من رضا الله، وبناء مجتمع متماسك ومستقر.

محمد ابراهيم

تحيا_مــ𓁳_𓆃ـصــ𓅮ـر _𝕰𝖌𝖞𝖕𝖙𓁳𓄿𓅓

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى