وثائق وحكايات

في مثل هذا اليوم: رحيل “الثعلب” رفعت جبريل.. صانع الصمت في المخابرات المصرية

كتب محمد عبد اللطيف بدوي 

​يُصادف اليوم ذكرى رحيل اللواء رفعت جبريل، أحد أهم وأبرز ضباط جهاز المخابرات العامة المصرية، الذي لُقب بـ “الثعلب” لدوره الفذ في إدارة ملفات استخباراتية شديدة التعقيد وتحقيق نجاحات نوعية حاسمة في صراع العقول. عمل جبريل في مرحلة حساسة من تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، حيث أسس لنموذج العمل الاستخباراتي الذي يعتمد على الدقة، والتخطيط الاستراتيجي طويل المدى، والفهم العميق للخصم.

مسيرة مهنية حافلة بالعمليات النوعية

​انتقل رفعت جبريل من صفوف القوات المسلحة المصرية إلى العمل الاستخباراتي، متسلحاً بصفات شخصية نادرة؛ كالهدوء، والدقة في الملاحظة، والقدرة التحليلية العالية. ارتبط اسمه بعدد من العمليات التي تعد علامات فارقة في تاريخ الجهاز، وكان له دور محوري في إدارة قضايا تبادل الأسرى.

​ويُعرف اللواء جبريل بشكل خاص بقيادته لعمليات أمنية ناجحة أدت إلى القبض على شبكات تجسس خطيرة داخل مصر، من أبرزها:

  • ​قضية الجاسوس “فؤاد محرم”.
  • ​قضية الجاسوس “فولفغانغ لوتز”.
  • ​العملية الشهيرة التي أدت إلى القبض على كل من “المقدم فاروق الفقي وهبة سليم”، وهي العملية التي تحولت لاحقاً إلى فيلم “الصعود إلى الهاوية”.
  • ​كما ألهمت إحدى عملياته مسلسل تلفزيوني حمل اسم “الثعلب”، وقام ببطولة دوره الفنان نور الشريف.

فلسفة العمل في الظل

​تميزت مسيرة “الثعلب” بـ العمل في صمت بعيداً عن الأضواء، إيماناً منه بأن النجاح الحقيقي للمخابرات يقاس بما يتحقق من أمن قومي للوطن وليس بما يُنسب للأفراد. ورغم خروج اسمه إلى العلن نسبياً في السنوات الأخيرة عبر بعض الشهادات والتوثيق الدرامي، ظل رفعت جبريل يمثل نموذجاً لضابط المخابرات المحترف الذي كرس حياته لخدمة الدولة وحماية أسرارها في أكثر اللحظات حرجاً.

​وبرحيله، بقي اسم اللواء رفعت جبريل حاضراً كأحد الرجال الذين أدوا أدواراً حاسمة في التاريخ الحديث، وأسهموا في تشكيل الوعي العام بأهمية وخطورة العمل الاستخباراتي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى