فضيحة “لاهاف 433”.. مدير مكتب نتنياهو خلف القضبان بتهمة التلاعب بالأمن القومي الإسرائيلي

بقلم: نجلاء فتحي

​دخلت الأزمة السياسية والأمنية في إسرائيل فصلاً جديداً وأكثر خطورة، مع إعلان الشرطة الإسرائيلية، اليوم الأحد، توقيف تساحي برافرمان، مدير مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأحد أقرب المقربين إليه. ويأتي هذا التطور في إطار القضية المعروفة إعلامياً بـ “تسريبات الوثائق السرية”، والتي تهدد بزلزال قد يطيح بأسماء كبرى داخل هرم السلطة.

وحدة “لاهاف 433” وتفتيش المنازل

​خضع برافرمان لتحقيقات مطولة داخل مقر وحدة «لاهاف 433» (المعروفة بـ “إف بي آي إسرائيل”)، حيث وجهت إليه شبهات رسمية تتعلق بعرقلة العدالة، وإساءة الأمانة، والتدخل في تحقيقات أمنية حساسة. وسبق عملية التوقيف قيام عناصر الشرطة بتفتيش منزل برافرمان وجمع أدلة مادية تتعلق بالقضية.

مواجهة مرتقبة واجتماعات “موقف السيارات”

​كشفت القناة 12 العبرية عن ترتيبات لإجراء مواجهة مباشرة ومثيرة بين برافرمان والمتحدث السابق باسم نتنياهو، إيلي فلدشتاين، الذي يقبع هو الآخر رهن التحقيق.

وتتمحور شهادة فلدشتاين حول “اجتماع سري” عقد في موقف سيارات تابع لوزارة الدفاع (الكرياه) بتل أبيب، حيث تم اختيار الموقع بعناية ليكون بعيداً عن أعين الكاميرات، مع مصادرة الهواتف المحمولة. وخلال هذا اللقاء، يُزعم أن برافرمان حاول التدخل لوقف تحقيق أمني كان يطال مكتب رئيس الوزراء بشأن تسريب وثائق عسكرية ومخابراتية.

خديعة “بيلد” الألمانية وتأجيج الشارع

​وتعود جذور القضية إلى تسريب وثيقة عسكرية مصنفة “سري للغاية” إلى صحيفة «بيلد» الألمانية في عام 2024. وتدعي التحقيقات أن الهدف من هذا التسريب كان تضليل الرأي العام الإسرائيلي، وإحباط الضغوط المتزايدة للمتظاهرين المطالبين بصفقة تبادل للأسرى مع حركة حماس، عبر الإيحاء بأن الاحتجاجات تضعف الموقف التفاوضي لإسرائيل.

تداعيات سياسية خطيرة

​يُعد تساحي برافرمان “كاتم أسرار” نتنياهو ومدير ملفاته الأكثر حساسية، وتوقيفه يضع مكتب رئيس الوزراء في مأزق أمني وقانوني غير مسبوق، خاصة مع استمرار الحرب على غزة وتصاعد التوتر الداخلي. ويرى مراقبون أن القضية قد تتوسع لتشمل شخصيات عسكرية وأمنية ساعدت في إخراج تلك الوثائق من أرشيفات الاستخبارات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى