محمود محيي الدين: التمويل ودعم الابتكار الأخضر مفتاح نجاح المشروعات الذكية في مصر

كتبت /أروى الجلالي
شارك الدكتور محمود محيي الدين في اجتماع إطلاق المرحلة الرابعة من المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، الذي عُقد اليوم الاثنين بمقر وزارة التنمية المحلية بالحي الحكومي بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور رفيع المستوى من الوزراء، ومن بينهم الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والمستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة، بالإضافة إلى عدد من المحافظين وممثلي الجهات الوطنية المعنية.
وخلال الاجتماع، أكد الدكتور محمود محيي الدين أن المبادرة تمثل نموذجًا وطنيًا متكاملًا لتحويل مفاهيم الاستدامة من النظرية إلى تطبيقات عملية على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن نجاح الدورات السابقة ساهم في توسيع قاعدة المشاركة داخل المحافظات وتعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني والقطاع الخاص.
وأشار إلى أن المرحلة الجديدة تتطلب التركيز على المشروعات القابلة للتنفيذ والاستثمار، وليس فقط الأفكار المبتكرة، مؤكدًا أهمية دعم هذه المشروعات ماليًا عبر القطاع المصرفي أو الاستثمارات المباشرة لضمان تحويل الأفكار إلى مشروعات منتجة.
كما لفت إلى أن المبادرة أسهمت في بناء قاعدة تراكمية من الخبرات والمشروعات الناجحة، والتي يمكن الاستفادة منها لتحسين آليات التقييم والمتابعة، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة وتحلية المياه والتكامل بين الموارد المختلفة.
وشدد على أهمية تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والمؤسسات التمويلية، نظرًا لدورها في توفير الموارد اللازمة وتسريع وتيرة التنفيذ، مؤكدًا أن التنمية المستدامة تتطلب تكاملًا حقيقيًا بين جميع الأطراف الفاعلة.
وأضاف أن أولويات المرحلة الحالية تشمل الطاقة الجديدة والمتجددة، وإدارة المياه، والتكيف مع التغيرات المناخية، وإدارة المخلفات، باعتبارها مجالات رئيسية لدعم التنمية وتحسين جودة الحياة، مع التركيز على تقديم حلول قابلة للتوسع والتطبيق على نطاق أوسع.
وفي السياق نفسه، أكد محمود محيي الدين أن التحولات العالمية المتسارعة تجعل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا النظيفة عناصر مترابطة تشكل أساسًا لبناء اقتصاد أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن الهدف الرئيسي للمبادرة هو توطين التنمية وضمان وصول أثرها إلى مختلف أنحاء الجمهورية، بما يشمل القرى والمناطق الأقل حظًا، مشددًا على أن دعم الابتكار المحلي وتعزيز قابلية تنفيذ المشروعات وتوسيع نطاق الشراكات يشكل الركيزة الأساسية لإنجاح المرحلة الرابعة وتحقيق أثر تنموي مستدام.
يأتي هذا الإطلاق استكمالًا لمسار المبادرة التي أثبتت قدرتها على تحفيز الابتكار وتعزيز الوعي البيئي، بما يدعم توجه الدولة نحو اقتصاد أكثر استدامة وكفاءة في استخدام الموارد.



