لتعزيز الملاءة المالية.. «الرقابة المالية» تضع ضوابط جديدة لاستثمار شركات التأمين في الصناديق

بقلم: داليا أيمن
أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية قراراً تنظيمياً جديداً يستهدف تحديث ضوابط مزاولة شركات التأمين لنشاط صناديق الاستثمار، سواء بشكل منفرد أو عبر شراكات استراتيجية. ويأتي هذا القرار في إطار سعي الهيئة لتحقيق توازن دقيق بين تمكين الشركات من التوسع الاستثماري وبين الضرورة القصوى لحماية حقوق حملة الوثائق وضمان استدامة الملاءة المالية للشركات.
وألزمت التعديلات الجديدة شركات التأمين بضرورة توفير أموال مخصصة كافية لتغطية كامل التزاماتها تجاه المتعاملين، مع وضع اشتراطات صارمة تتعلق بصافي حقوق الملكية و”الفائض من الأموال الحرة”. ونص القرار على ألا يقل صافي حقوق الملكية عن الحد الأدنى لرأس المال المصرح به، مع ضرورة توفر فائض من الأموال الحرة لا يقل عن 10% من هذا الحد، وذلك بعد استبعاد المبالغ المرصودة للاكتتاب في صناديق الاستثمار، لضمان وجود هامش أمان مالي لمواجهة أي مخاطر استثمارية محتملة.
وعرّف القرار “الأموال الحرة” بأنها تلك المبالغ غير المرتبطة بالتزامات مباشرة، والتي تندرج ضمن الأرباح المحتجزة أو الاحتياطيات العامة، مؤكداً أنها تشكل صمام أمان إضافي للشركة. كما تضمن القرار إلغاء العمل بالقرار السابق رقم 46 لسنة 2014، وذلك لمواكبة المتغيرات الاقتصادية الحديثة والامتثال لمواد قانون التأمين الموحد، بما يسهم في رفع كفاءة وشفافية السوق التأميني المصري وتنافسيته.



