اكتشافات حفريات 2025 تكشف ديناصورات وطيورًا بدائية تُعيد رسم تاريخ التطورر

كتبت نور عبدالقادر
شهد عام 2025 طفرة علمية لافتة في مجال علم الحفريات، بعد إعلان فرق بحثية من جامعات ومتاحف حول العالم عن اكتشاف مجموعة من الديناصورات غير المألوفة، التي ساهمت في توسيع فهم العلماء لتنوع الكائنات التي عاشت خلال العصر الميزوزوي. هذه الاكتشافات لم تقتصر على أشكال جديدة فقط، بل كشفت عن قدرات وسلوكيات غير متوقعة، وطرحت تساؤلات جديدة حول مسار تطور الديناصورات وانتقال بعض خصائصها إلى الطيور الحديثة.
اكتشافات من آسيا وإفريقيا تكشف تنوعًا مذهلًا
في منغوليا، تمكن الباحثون من التعرف على ديناصور يُعرف باسم زافاسيفال رينبوتشي، والذي يُعد أقدم ديناصور معروف يمتلك رأسًا مقببًا. عاش هذا الكائن قبل نحو 108 ملايين سنة، وكان أصغر حجمًا مقارنة بأفراد فصيلته في الفترات اللاحقة، ما يشير إلى أن هذه السمة التشريحية تطورت تدريجيًا عبر ملايين السنين.
أما في شمال إفريقيا، وتحديدًا في المغرب، فقد عثر العلماء على ديناصور فريد من نوعه يُدعى سبيكوميلوس أفير، يعود تاريخه إلى نحو 165 مليون سنة. ما يميز هذا الاكتشاف هو امتلاكه درعًا عظميًا شديد التعقيد والكثافة، يُعد من أكثر الدروع تطورًا التي عُثر عليها حتى الآن، ما يشير إلى آليات دفاعية متقدمة في وقت مبكر من تطور الديناصورات المدرعة.
وفي صحراء غوبى، كشف الباحثون عن ديناصور عاشب جديد يُعرف باسم دونيكوس تسوغتباتاري، يعود إلى ما يقارب 90 مليون سنة. وعلى عكس ما قد توحي به مخالبه الطويلة، يرجّح العلماء أنها لم تُستخدم للافتراس، بل ساعدته في جمع النباتات والتغذية، وهو ما يغيّر الفهم التقليدي لوظيفة هذه السمة التشريحية.
مفترسات وطيور بدائية تُغير فهم التطور
ومن بين الاكتشافات البارزة أيضًا، ديناصور مفترس يُدعى شرى راباكس، وهو قريب من الفيلوسيرابتور الشهير. عاش هذا المفترس خلال أواخر العصر الطباشيري، وتميز بأطراف قوية جعلته صيادًا فعالًا، ما يضيف تفاصيل جديدة إلى سلوكيات الافتراس لدى الديناصورات الصغيرة والمتوسطة الحجم.
وفي الصين، أعلن العلماء عن اكتشاف طائر بدائي يُعرف باسم بامينورنيس تشنغينسيس، يعود تاريخه إلى نحو 150 مليون سنة. ويتميز هذا الكائن بذيل قصير يشبه إلى حد كبير ذيول الطيور الحديثة، وهو ما يشير إلى أن بعض السمات الطيرية ظهرت في وقت أبكر بكثير مما كان يعتقد سابقًا، مما يعزز فرضية التطور التدريجي من الديناصورات إلى الطيور.
أما في باتاغونيا بأمريكا الجنوبية، فقد برز اكتشاف ديناصور ضخم يُدعى جواكينرابتور كاسالي، عاش قبل نحو 66 مليون سنة، ويصل طوله إلى سبعة أمتار ويزن ما لا يقل عن طن واحد. اللافت في هذا الاكتشاف هو وجود مخلب ضخم على إبهامه، إضافة إلى بقايا فريسة محفوظة داخل فكه، ما يوفر دليلًا نادرًا ومباشرًا على سلوك التغذية لدى هذا المفترس قبل انقراض الديناصورات مباشرة.
تؤكد هذه الاكتشافات مجتمعة أن عام 2025 كان محطة مهمة في علم الحفريات، حيث أعادت هذه الكائنات المكتشفة تشكيل الصورة التقليدية عن الديناصورات، وكشفت عن تنوع بيئي وتشريحي وسلوكي أكبر بكثير مما كان متصورًا، وهو ما يفتح آفاقًا جديدة لفهم تاريخ الحياة على كوكب الأرض.



