واشنطن تُحكم الحصار.. عقوبات أمريكية “موسعة” تستهدف عصب النفط والأسلحة الإيرانية

بقلم: هند الهواري
في تصعيد دراماتيكي لسياسة “الضغط الأقصى”، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026، عن تدشين مرحلة جديدة من المواجهة الاقتصادية مع طهران. حيث أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية حزمة عقوبات هي الأوسع من نوعها، استهدفت الشرايين الحيوية التي تمد النظام الإيراني بالموارد المالية والعسكرية.
تفاصيل الحزمة: “أكثر من 30 هدفاً في قبضة العقوبات”
وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، شملت القائمة السوداء الجديدة أكثر من 30 فرداً وكياناً وسفينة، اتهمتهم واشنطن بإدارة شبكات معقدة للالتفاف على القيود الدولية. وتوزعت الأهداف على ثلاثة محاور استراتيجية:
- تفكيك “أسطول الظل”: طالت العقوبات 12 ناقلة نفط عملاقة تُستخدم لتهريب الخام الإيراني إلى الأسواق الدولية، مما يوجه ضربة قاصمة لمصدر الدخل الرئيسي لطهران.
- قص أجنحة “المسيرات والصواريخ”: استهداف شبكات الإمداد اللوجستي والمواد الأولية التي تدخل في صناعة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة (الدرونز)، والأسلحة التقليدية المتقدمة.
- تجفيف منابع الحرس الثوري: تضييق الخناق المالي على الكيانات والواجهات التجارية التي تسهل العمليات المالية لـ الحرس الثوري الإيراني ووزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة.
السياق السياسي: العقوبات كأداة ضغط قبل “جنيف”
تأتي هذه التحركات في توقيت شديد الحساسية، حيث يراها المحللون “رسالة خشنة” تسبق المحادثات غير المباشرة المرتقبة في جنيف. ويأتي هذا التصعيد بعد ساعات فقط من خطاب الرئيس ترامب أمام الكونجرس، والذي جدد فيه تحذيراته الصارمة من الطموحات العسكرية الإيرانية في المنطقة.
تصريح رسمي: أكد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن الولايات المتحدة لن تتوانى عن ملاحقة أي جهة تساهم في استغلال الأنظمة المالية العالمية لتمويل “وكلاء إيران” وبرامجها التسليحية، مشدداً على استمرار نهج الضغط الأقصى.
توقعات وتأثيرات على الاقتصاد الإيراني
يرى خبراء الاقتصاد أن استهداف النفط الإيراني بهذا الشكل المكثف سيؤدي إلى تعميق الأزمة المعيشية داخل طهران، ويزيد من عزلة الاقتصاد الإيراني دولياً، وهو ما تراه واشنطن السبيل الوحيد لإجبار النظام على تقديم تنازلات جوهرية في أي اتفاق أمني أو نووي مستقبلي.
