هل ينجو لبنان من الانفجار؟.. محاولات مستميتة للنأي بالنفس عن مواجهة أمريكا المشتعلة

بقلم : صباح فراج
في ظل التصعيد العسكري والسياسي المباشر بين الولايات المتحدة الأمريكية وأطراف الصراع الإقليمي، تسابق الدولة اللبنانية الزمن لتثبيت سياسة النأي بالنفس كدرع حماية أخير. وتحاول الحكومة اللبنانية عبر تحركاتها السياسية إرسال رسائل واضحة للعالم مفادها أن لبنان، المثقل بأزماته، لا يملك القدرة على الانزلاق نحو حرب شاملة بين أمريكا وخصومها، مؤكدة أن حماية السيادة تبدأ من منع تحويل البلاد إلى ساحة لتصفية الحسابات الدولية.
فاتورة الصراع المفروض.. لبنان يدفع ثمن المواجهة الأمريكية
بين مطرقة التصعيد الأمريكي وسندان الردود الإقليمية، يجد لبنان نفسه في موضع لا يحسد عليه؛ حيث تفرض عليه الجغرافيا السياسية أن يكون في قلب العاصفة. وتبرز المخاوف من أن يتحول الجنوب والعمق اللبناني إلى ميدان لحرب بالوكالة بين القوى الكبرى، في وقت تؤكد فيه القوى الوطنية أن الشعب اللبناني لم يختار الدخول في صدام مع أمريكا، وأن الأولوية هي للحفاظ على ما تبقى من أمن بعيداً عن ألسنة اللهب المشتعلة.
رهان النجاة الوجودي
وسط انسداد الأفق، يراهن لبنان على وعي الأطراف الفاعلة بضرورة تحييده عن الصدام المباشر القائم بين أمريكا والقوى الإقليمية لمنع الانهيار الشامل. وتكثف بيروت اتصالاتها مع العواصم الكبرى لتأمين غطاء دولي يحميها من أي مغامرة عسكرية قد تفرضها ظروف الحرب المشتعلة، مشددة على أن خيار النأي بالنفس عن هذا الصراع ليس مجرد موقف سياسي، بل هو ضرورة حتمية لبلد يحاول النجاة من دمار لم يكن شريكاً في قرار إشعاله.