مصر مباشر - الأخبار

إنهيار الأمل في إسلام آباد.. واشنطن وطهران تعلنان فشل قمة الفرصة الأخيرة

بقلم : صباح فراج 

أسدل الستار على جولة المفاوضات المباشرة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بإعلان رسمي من كلا الطرفين، الأمريكي والإيراني، عن طريق مسدود انتهت إليه المحادثات. ورغم الآمال الدولية التي عُلقت على هذا اللقاء المباشر لإنهاء حالة التوتر، إلا أن البيانات الصادرة عن الوفدين جاءت مخيبة للآمال، حيث أكد الطرفان أن “الفجوات لا تزال سحيقة”، مما حول قاعة الاجتماعات من ساحة للحلول إلى منصة لإعلان القطيعة، ليعود ملف المنطقة إلى مربع التصعيد الأول وسط خيبة أمل الوسطاء.

تبادل الاتهامات.. التعنت والمطالب التعجيزية ينسفان طاولة الحوار

لم يتأخر الطرفان في إلقاء اللائمة على الآخر فور مغادرة قاعة الاجتماعات؛ حيث صرح الجانب الأمريكي بأن المفاوضات فشلت بسبب “إصرار طهران على مطالب غير واقعية” ورفضها تقديم ضمانات أمنية ملموسة. وفي المقابل، جاء الرد الإيراني حازماً بوصف الموقف الأمريكي بـ “المتعنت والمستند إلى لغة التهديد”، مؤكدين أن واشنطن لم تقدم عروضاً جدية لرفع العقوبات. هذا التراشق الإعلامي يعكس عمق أزمة الثقة التي نسفت “مبادرة إسلام آباد” قبل أن تؤتي ثمارها.

نذير التصعيد.. المنطقة تواجه المجهول بعد سقوط ورقة الدبلوماسية

مع إعلان فشل مفاوضات إسلام آباد، تتجه الأنظار الآن نحو جبهات الميدان التي قد تشتعل مجدداً لتعويض الإخفاق السياسي. المحللون يرون أن “فشل لغة الحوار” يعني بالضرورة العودة إلى لغة القوة، حيث بدأت المؤشرات تلوح في الأفق حول جولة جديدة من “ليّ الأذرع” عسكرياً واقتصادياً. هذا الانهيار الدبلوماسي يضع المجتمع الدولي أمام سيناريوهات قاتمة، ويجعل من استقرار المنطقة رهينة لتصعيد محتمل قد يتجاوز قواعد الاشتباك التقليدية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى