تصعيد تحت مجهر المسيرات.. غارة إسرائيلية تستهدف سيارة في “يانوح” وتسفر عن سقوط ضحايا

كتبت : هند الهواري
في تطور ميداني جديد يعكس حدة المواجهات المستمرة على الجبهة الجنوبية اللبنانية ،أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الاثنين عن تنفيذ عملية استهداف دقيقة في بلدة “يانوح” الواقعة بجنوب لبنان، حيث ادعى الجيش في بيانه الرسمي استهداف عنصر تابع لحزب الله في المنطقة ضمن سياسة الملاحقة المستمرة للكوادر الميدانية.
إلا أن المشهد على الأرض كان أكثر دموية وفقاً لما أفادت به التقارير الأولية، إذ شنت طائرة مسيرة إسرائيلية غارة جوية استهدفت بشكل مباشر سيارة كانت تمر في البلدة المذكورة، ما أدى إلى تدميرها بالكامل وتحولها إلى حطام، وهو ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص كانوا بداخلها على الفور.
وتأتي هذه الغارة في سياق سلسلة من الاستهدافات الجوية المكثفة التي ينتهجها الاحتلال مؤخراً، معتمداً بشكل كلي على سلاح المسيرات لتنفيذ عمليات اغتيال خاطفة، مما يفاقم من حالة التوتر الأمني ويفتح الباب أمام احتمالات توسع رقعة الرد المتبادل على طول الخط الأزرق، وسط استنفار واسع من الجانبين.
في غضون ذلك، تواصل فرق الإسعاف والدفاع المدني التعامل مع آثار الضربة وانتشال الضحايا، في ظل أجواء من الترقب والقلق الشعبي الذي يسود القرى الحدودية، والتي باتت تعيش تحت طائلة عمليات الإغتيال التي لا تستثني الطرقات العامة والمناطق المأهولة.
والسؤال هنا: هل تمثل العودة المكثفة لسياسة الإغتيالات عبر المسيرات محاولة لتغيير قواعد الإشتباك، أم أنها نذير بجولة تصعيد أوسع لا تلوح في الأفق بوادر تهدئتها؟