التمور تتصدر المشهد الغذائي عالميًا.. مصر في الصدارة والدول العربية تهيمن على الإنتاج

بقلم: رحاب أبو عوف
مع تصاعد الاهتمام بالأنماط الغذائية الصحية والاعتماد على البدائل الطبيعية الغنية بالعناصر المفيدة، عادت التمور لتحتل مكانة بارزة على الموائد العالمية، مدفوعة بزيادة الطلب الدولي وقيمتها الغذائية والاقتصادية المتنامية كـ “ذهب أسمر” لا غنى عنه.
سيادة عربية على الإنتاج العالمي 2026
شهد الإقبال على التمور نمواً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، في ظل توجه المستهلكين نحو “السوبر فود” (Superfood) والبحث عن مصادر طبيعية للطاقة. هذا الطلب المتزايد سلط الضوء على الدول الكبرى المنتجة، حيث عززت الدول العربية هيمنتها المطلقة على الإنتاج العالمي خلال عام 2026، مستفيدة من المناخ الملائم والخبرات المتوارثة.
مصر الأولى عالمياً بـ 1.9 مليون طن
تربعت مصر على عرش قائمة الدول الأكثر إنتاجاً للتمور على مستوى العالم، بإنتاج سنوي ضخم يقدر بنحو 1.9 مليون طن متري. ويعتمد السوق العالمي بدرجة كبيرة على المحصول المصري لتلبية الطلب المتزايد، خاصة بعد الطفرة التي حققتها الدولة في تحسين جودة الزراعة ورفع كفاءة التصدير.
وجاء ترتيب القوى الإنتاجية الكبرى كالتالي:
- المركز الثاني: المملكة العربية السعودية بإنتاج 1.6 مليون طن متري.
- المركز الثالث: الجزائر بإنتاج يقدر بـ 1.3 مليون طن.
- المركز الرابع: إيران بإنتاج يقارب مليون طن متري.
أسرار زراعة النخيل واستدامته
تحتاج أشجار النخيل إلى ظروف بيئية محددة؛ إذ تنجح زراعتها في التربة الطينية والرملية وتتحمل الجفاف ببراعة، وهو ما يفسر انتشارها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ومع ذلك، يشدد الخبراء على ضرورة توفير كميات كافية من المياه خلال مرحلتي الإزهار والإثمار لضمان جودة الثمار، مع تفضيل غرس النخيل في فصلي الربيع أو الخريف.
ومع هذا الزخم، اتجه البعض لهواية زراعة النخيل منزلياً باستخدام البذور، وهي تجربة ممتعة لكنها تتطلب صبراً وعناية فائقة بتوافر أشعة الشمس المباشرة والري المنتظم.
رؤية تحليلية:
يبقى السؤال الجوهري: هل تنجح الدول العربية في تحويل هذا التفوق الإنتاجي الكمي إلى علامة تجارية عالمية موحدة وقوية؟ إن الانتقال من مرحلة “التصدير الخام” إلى “التصنيع الغذائي المتطور” هو المفتاح الحقيقي لتعظيم العائدات ودعم الاقتصاد المحلي بشكل مستدام.