في ذكرى رحيله.. الدكتور أيمن الصراف: مسيرة إعلامية انطلقت من القمة لتُضيء سماء الإعلام العربي

بقلم: محمد عبد اللطيف بدوي
تحل اليوم الذكرى السنوية لرحيل قامة من قامات الإعلام العربي، الدكتور أيمن عبد الرحمن الصراف، الذي غيبه الموت في الحادي والعشرين من يناير، تاركًا وراءه إرثًا مهنيًا زاخرًا وبصمات لا تُمحى في مجالات الإعداد والتقديم والإدارة الإعلامية على مستوى الشرق الأوسط.
البدايات والريادة المهنية
بدأ الدكتور أيمن الصراف مشواره الإعلامي بوضع أولى خطواته في عالم الصحافة عبر جريدة “صوت السويس”، لينطلق بعدها إلى مؤسسة “روز اليوسف” العريقة. ولم يلبث أن جذبته أضواء الشاشة، لينتقل إلى العمل التلفزيوني محققًا نجاحات لافتة في فنون الإعداد والتقديم، مما أهله لبناء قاعدة مهنية صلبة قادته إلى فضاءات إعلامية دولية.
رحلة العطاء والمناصب القيادية الدولية
امتدت مسيرة الصراف المهنية في دولة الإمارات العربية المتحدة لأكثر من عقدين، حيث عمل مذيعًا في تلفزيون الشارقة لمدة 12 عامًا، ثم انتقل إلى تلفزيون أبوظبي، ليصبح وجهًا مألوفًا وموثوقًا لدى الجمهور العربي.
ولم تقتصر نجاحاته على الجانب البرامجي، بل برز ككادر إداري وتنفيذي رفيع المستوى؛ حيث تولى منصب المدير التنفيذي لموقع إعلامي تابع لسمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وشغل منصب مدير تطوير المشروعات في مجموعة MBC. كما ساهم كشريك مؤسس في مجموعة “الفجيرة ميديا”، وشارك في تأسيس قناة ليبية حديثة، وصولًا إلى عمله مستشارًا لوزير الإعلام في مملكة البحرين، مما يعكس التقدير العربي الكبير لخبراته الاستراتيجية.
الوفاء للرسالة التدريبية والأكاديمية
ظل الصراف مخلصًا لرسالته في نقل المعرفة؛ فكان يحرص على تقديم خبراته للأجيال الشابة عبر دورات تدريبية مجانية في مهارات الإعداد والتقديم الإذاعي والتلفزيوني، متبرعًا بوقته وجهده لتطوير الكوادر الشابة دون مقابل مادي. كما امتد أثره التعليمي إلى الأوساط الأكاديمية، حيث عمل محاضرًا في جامعات مرموقة مثل جامعة القاهرة وجامعة 6 أكتوبر، مساهمًا في صياغة عقول جيل جديد من الإعلاميين.
الوداع الأخير
وفي فجر الحادي والعشرين من يناير، ودع عالمنا الدكتور أيمن الصراف داخل مستشفى القاسمي بإمارة الشارقة، إثر خضوعه لعملية قلب مفتوح، ليرحل بجسده وتبقى سيرته العطرة ومنجزاته المهنية مدرسة ملهمة لكل طامح في عالم الصحافة والإعلام.



