رمضان عبد المعز: الخشية من الله عصمة من المعاصي وطريق للرضا الإلهي
أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، أن الخوف من الله والخشية منه يمثلان الحصن الحقيقي الذي يعصم المؤمن من الوقوع في المعاصي، مشيرًا إلى أن من يستحضر مراقبة الله في كل تصرفاته ينال الأمان في الدنيا والآخرة.
الخوف من الله طريق الجنة
وأوضح الشيخ رمضان عبدالمعز، خلال حلقة اليوم من برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع عبر قناة DMC، أن القرآن الكريم ربط بين الخوف من الله والفوز بالجنة، مستشهدًا بقوله تعالى: “وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى”، مؤكدًا أن هذا الخوف الإيماني يمنح الإنسان القدرة على مجاهدة النفس والابتعاد عن الشهوات.
الخشية تمنح الأمان والرضا
وأشار عبدالمعز إلى أن الخشية هي الدرع الواقية التي تحفظ الإنسان من الانزلاق في الذنوب، وتمنحه الطمأنينة والرضا الإلهي، موضحًا أن الخشية ليست ضعفًا، بل قوة داخلية نابعة من الإيمان الحقيقي بالله ومعرفة عظمته.

نماذج من أهل الخشية في الحديث الشريف
وتطرق الداعية الإسلامي إلى الحديث النبوي الشريف الذي ذكر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، ومن بينهم: رجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: «إني أخاف الله رب العالمين».
سيدنا يوسف نموذجًا للعصمة بالخشية
وضرب الشيخ رمضان عبدالمعز مثالًا بسيدنا يوسف عليه السلام، حين قال: «معاذ الله» عندما دعته امرأة العزيز، موضحًا أن خشية الله كانت سبب العصمة والحماية له، رغم شدة الفتنة.
الفرق بين الخوف والخشية
وأوضح عبدالمعز أن هناك فرقًا جوهريًا بين الخوف والخشية، حيث إن الخشية مقرونة بالعلم والمعرفة بالله، فهي وعي بأن الله على كل شيء قدير، ويعلم السر وأخفى، وبيده ملكوت السماوات والأرض، لذلك فهي أعمق وأثبت من مجرد الخوف.
الخشية صفة الأنبياء
وأكد في ختام حديثه أن جميع الأنبياء كانوا أشد الناس خشية لله، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أما والله إني لأتقاكم لله وأشدكم له خشية»، مشددًا على أن الخشية هي صفة الأنبياء والمرسلين الذين يبلغون رسالات الله ولا يخشون أحدًا سواه.
اقرأ أيضا:
داعية إسلامي: جبر الخواطر من أعظم العبادات وأحب الأعمال إلى الله