«واتساب» يطلق تحديثًا أمنيًا صارمًا لحماية الحسابات من الاختراق والاحتيال

أعلنت شركة واتساب، يوم 27 يناير 2026، عن تحديث أمني واسع النطاق يهدف إلى تعزيز حماية المستخدمين، في خطوة تتجاوز التحديثات التقليدية التي اعتاد عليها التطبيق خلال السنوات الماضية.
التحديث الجديد، الذي يحمل اسم Strict Account Settings، يضيف طبقة أمان اختيارية متقدمة، تجعل اختراق الحسابات أو استهدافها من قبل المحتالين أكثر صعوبة، في ظل تصاعد التهديدات الرقمية عالميًا.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الهجمات الإلكترونية تطورًا ملحوظًا، بدءًا من عمليات التصيد الاحتيالي المتقدمة، وصولًا إلى الرسائل والمكالمات المزعجة، ما جعل إعدادات الخصوصية الأساسية غير كافية لكثير من المستخدمين، بحسب تقرير لموقع DigitalTrends.
التشفير وحده لم يعد كافيًا
رغم اعتماد «واتساب» على التشفير من الطرف إلى الطرف، فإن هذه التقنية تقتصر على حماية محتوى الرسائل فقط، ولا تمنع الغرباء من إرسال ملفات خبيثة أو إضافة المستخدمين إلى مجموعات مشبوهة، وهو ما استدعى تقديم حلول أعمق على مستوى الحساب نفسه.
كيف تعمل Strict Account Settings؟
عند تفعيل الميزة الجديدة عبر المسار:
الإعدادات > الخصوصية > الإعدادات المتقدمة،
يتغير سلوك التطبيق بشكل فوري.
أبرز ما يقدمه هذا الوضع الأمني:
-
حظر تلقائي للصور والملفات المرسلة من أرقام غير معروفة، للحد من مخاطر البرمجيات الخبيثة.
-
إيقاف معاينة الروابط الواردة من جهات غير محفوظة، ما يمنع تتبع عنوان IP أو الموقع الجغرافي.
-
إخفاء معلومات الحساب مثل آخر ظهور، وحالة الاتصال، والصورة الشخصية عن الغرباء.
-
كتم تلقائي للمكالمات القادمة من أرقام غير معروفة، للحد من المكالمات الاحتيالية والمزعجة.
من المستفيد الأكبر من الميزة؟
تقول «واتساب» إن هذه الإعدادات صُممت بالأساس لحماية المستخدمين الأكثر عرضة للمخاطر، مثل:
-
الصحفيين
-
النشطاء
-
العاملين في بيئات حساسة
-
الأشخاص الذين يتعرضون للمضايقات أو محاولات التتبع
لكن مع تطور أساليب الاحتيال الرقمي، بات كثير من المستخدمين العاديين يشعرون بأنهم أهداف محتملة، ما يجعل هذه الميزة جذابة لشريحة أوسع من المستخدمين.
الأمان مقابل الراحة
لا يخلو التحديث من بعض التنازلات، إذ قد يؤدي تفعيل الإعدادات الصارمة إلى:
-
تفويت مكالمات مشروعة من أرقام غير محفوظة، مثل شركات التوصيل.
-
تقليل سهولة التواصل مع جهات جديدة قبل إضافتها إلى قائمة جهات الاتصال.
ومع ذلك، يرى كثيرون أن هذا الثمن يظل مقبولًا مقابل مستوى أعلى من الخصوصية والحماية.
خطوة تعكس تغير فلسفة الأمان
بهذا التحديث، تعترف «واتساب» ضمنيًا بأن سياسة الحماية الموحدة لم تعد كافية في عالم رقمي تتزايد مخاطره، وتمنح المستخدمين حرية اختيار مستوى الأمان الذي يناسب احتياجاتهم، بدل فرض حل واحد على الجميع.
ميتا تطلق ميزة أمان جديدة في واتساب لمواجهة الهجمات الإلكترونية المتقدمة



