مصر مباشر - الأخبار

إعلان القاهرة 2026: تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وتركيا في 40 نقطة

بقلم: محمود ناصر جويده

​في لحظة فارقة من تاريخ العلاقات بين القوتين الإقليميتين الأكبر في المنطقة، احتضنت القاهرة اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026، الاجتماع الثاني لـ “مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى” برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان. وصدر عن القمة “إعلان القاهرة 2026” الذي رسم خارطة طريق شاملة لمستقبل العلاقات في 40 نقطة استراتيجية، تؤسس لمرحلة من التكامل الاقتصادي والتنسيق الأمني والسياسي غير المسبوق.

الاقتصاد والابتكار: الهدف 15 مليار دولار

​وضع الإعلان الملف الاقتصادي في صدارة الأولويات، مؤكداً على:

  • نمو التجارة: السعي لرفع حجم التبادل التجاري من 9 مليارات دولار حالياً إلى 15 مليار دولار بحلول عام 2028.
  • دعم الاستثمار: تدشين “اللجنة الوطنية لتعزيز الاستثمارات التركية في مصر” لتسهيل الإجراءات، مع التركيز على الابتكار الصناعي وتصنيع السيارات والآلات.
  • الطاقة والمناخ: توسيع التعاون في الهيدروجين الأخضر، والطاقة المتجددة، وتفعيل مذكرات التفاهم بشأن التنقيب عن الهيدروكربونات والتعدين.
  • التعاون المالي: إطلاق حوار مالي رفيع المستوى بين وزارتي المالية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

الأمن القومي والقضايا الإقليمية: رؤية موحدة

​توافقت القاهرة وأنقرة على ضرورة صياغة موقف أمني موحد تجاه بؤر الصراع:

  • فلسطين وغزة: دعم خطة التهدئة والالتزام بالانسحاب الإسرائيلي، مع التشديد على ضرورة إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، والبدء الفوري في إعادة إعمار غزة.
  • ليبيا والسودان: الالتزام بالعملية السياسية بملكية وطنية (ليبية/سودانية) لضمان السيادة والاستقرار.
  • الصومال والبحر الأحمر: أكد الإعلان على حماية سيادة الصومال ووحدته، وضمان أمن الملاحة في البحر الأحمر كأولوية قصوى للأمن الإقليمي والعالمي.
  • لبنان وسوريا: رفض الاعتداءات على سيادة الدولتين، ودعم المؤسسات الوطنية وحصر السلاح في يد الدولة اللبنانية.

الاستثمار في الإنسان: الصحة والتعليم والثقافة

​لم يغفل الإعلان الجانب الاجتماعي؛ حيث تم الاتفاق على إنشاء لجنة فنية للسياحة العلاجية والصناعات الدوائية، وتعزيز تنقل العمالة، والتعاون في مجال الآثار ومكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، بالإضافة إلى تبادل النماذج الأكاديمية المتطورة لدعم أهداف التنمية المستدامة 2030.

سؤال للقارئ:

​بعد كشف النقاط الـ 40 في “إعلان القاهرة 2026”.. أي قطاع تراه المحرك الأقوى للعلاقات في المرحلة القادمة؛ الاقتصاد والتبادل التجاري أم التنسيق السياسي والأمني؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى