خبراء: توطين مستلزمات الإنتاج يوفر مليارات الدولارات ويعزز قوة الصناعة المصرية

كتبت ـ داليا أيمن
أكد خبراء في الشأن الضريبي والاقتصادي أن توطين صناعة مستلزمات الإنتاج يمثل خطوة استراتيجية لحماية الصناعة الوطنية من التقلبات العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد، التي تؤدي إلى ارتفاع أسعار المواد الخام وزيادة تكاليف التشغيل على المصانع المحلية.
وأوضح مختصون أن مستلزمات الإنتاج والسلع الوسيطة تستحوذ على نحو 56% من إجمالي واردات مصر، بقيمة تتجاوز 60 مليار دولار سنويًا، وهو ما يشكل عبئًا كبيرًا على ميزان المدفوعات ويضعف القدرة التنافسية للمنتج المحلي في الأسواق الخارجية.
وأشاروا إلى أن الدولة حددت عشرات الفرص الاستثمارية في مجال تصنيع مستلزمات الإنتاج، في إطار توجه واضح نحو تعميق التصنيع المحلي، إلا أن القطاع الخاص لا يزال بحاجة إلى حوافز مالية وضريبية واضحة تشجعه على دخول هذا المجال الحيوي.
واقترح الخبراء عدة إجراءات لدعم توطين هذه الصناعة، من بينها إنشاء منصة إلكترونية تربط بين احتياجات المصانع من الخامات ومستلزمات الإنتاج وبين القدرات التصنيعية المحلية، بما يحقق التكامل الصناعي ويحد من الاعتماد على الاستيراد.
كما طالبوا بطرح أراضٍ صناعية بأسعار مخفضة لمشروعات تصنيع مستلزمات الإنتاج، وإنشاء مجمعات صناعية نموذجية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، لتعمل كمغذيات للصناعات الكبرى.
وأكدوا ضرورة توفير تسهيلات تمويلية ميسرة لشراء الماكينات وخطوط الإنتاج، بما يساعد على تقليل المخاطر أمام المستثمرين الجدد في هذا القطاع، إلى جانب مواجهة ظاهرة التحايل في استيراد مستلزمات الإنتاج بغرض الاستفادة من فروق الضرائب.
وشدد الخبراء على أهمية تقديم حوافز ضريبية خاصة للورش والمشروعات الصغيرة العاملة في مجال تصنيع مستلزمات الإنتاج، باعتبارها العمود الفقري لسلاسل التوريد الصناعية في المستقبل.
سؤال للجمهور:
هل تعتقد أن توطين صناعة مستلزمات الإنتاج يمكن أن يخفف أزمة الدولار ويرفع جودة المنتج المصري؟