مصر مباشر - الأخبار

أزمة 18 مليون جنيه تهز حزب الوفد.. مطالبات قضائية وتصعيد داخل “بيت الأمة”.

بقلم/ مي أبو عوف

 

تشهد أروقة حزب الوفد حالة من التوتر المتصاعد خلال الأيام الأخيرة، على خلفية مطالبات مالية تقدم بها عدد من قياداته السابقة، وهو ما أعاد ملف الديون والأزمات الإدارية إلى واجهة المشهد داخل “بيت الأمة”.

 

فبحسب مصادر من داخل الحزب، تقدم سعد بدير، النائب السابق عن الوفد، بإنذار رسمي لاسترداد 7 ملايين جنيه قال إنه أنفقها عام 2021 خلال رئاسة المستشار بهاء الدين أبو شقة، وذلك لتطوير البنية التحتية لمقر الحزب. وأوضحت المصادر أن بدير حصل على حكم قضائي نهائي بصيغة تنفيذية، رغم عدم وجود تكليف رسمي من الهيئة العليا أو عقد موثق يلزمه بالإنفاق.

 

وتشير الروايات المتداولة داخل الحزب إلى أن الأمر يعود إلى فترة رئاسة الدكتور عبد السند يمامة، حيث اتُهم بالتقصير في متابعة القضية أمام المحاكم، ما سمح بصدور حكم نهائي لصالح بدير. وتحدثت المصادر عن تعليمات مزعومة للشؤون القانونية بعدم الحضور في بعض الجلسات، وهو ما أثار غضب عدد من أعضاء الهيئة العليا الذين طالبوا بمحاسبة المسؤولين عن هذا الملف.

 

وفي السياق ذاته، وصل إنذار رسمي إلى الدكتور السيد البدوي بصفته رئيس الحزب، يتضمن مطالبة بتنفيذ الحكم وسداد المبلغ، مع تحذير من اتخاذ إجراءات تحفظية على أموال الحزب حال عدم السداد.

 

الأزمة لم تتوقف عند هذا الحد، إذ كشفت مصادر أخرى عن مطالبة الدكتور أيمن محسب باسترداد 11 مليون جنيه قيمة تعاقد مع شركة حراسات أمن، قيل إنه تم توقيعه خلال الإدارة السابقة. ووفقاً للمصادر، فإن العقد لم يُعرض على الهيئة العليا أو المكتب التنفيذي، ما يثير تساؤلات حول مدى قانونيته وإجراءاته التنظيمية.

 

وتضع هذه التطورات حزب الوفد أمام اختبار صعب، في ظل ضغوط مالية متراكمة وانقسامات داخلية قد تؤثر على صورته التاريخية ومكانته السياسية. فبين مطالبات السداد والتحقيقات المحتملة، يبدو أن “بيت الأمة” يواجه واحدة من أكثر مراحله حساسية في السنوات الأخيرة.

 

من رأيك:

ما يحدث داخل حزب الوفد يعكس أهمية الحوكمة والشفافية في إدارة الكيانات السياسية، خاصة تلك ذات التاريخ العريق. فالأحزاب لا تقوم فقط على الشعارات والمواقف، بل على نظم مالية وإدارية واضحة تحميها من الأزمات وتحصّنها ضد الخلافات الشخصية. معالجة هذه الأزمة تتطلب وضوحاً كاملاً أمام الرأي العام وأعضاء الحزب، حتى لا تتحول الخلافات المالية إلى أزمة ثقة ممتدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى