”ماراثون جنيف” يكسر جمود الحرب.. هل ينجح “ترامب” في صياغة اتفاق السلام بين روسيا وأوكرانيا؟

كتبت: نجلاء فتحي
في تطور دبلوماسي هو الأبرز منذ اندلاع الصراع، تتجه الأنظار صوب مدينة جنيف السويسرية، حيث كشف المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف عن إحراز تقدم “جوهري” في المفاوضات المباشرة بين موسكو وكييف. تأتي هذه الجولة برعاية مباشرة من إدارة الرئيس دونالد ترامب، في محاولة لطي صفحة الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.
كواليس “الساعات الست”: نقاشات حادة خلف أبواب مغلقة
رغم برودة الأجواء في سويسرا، كانت طاولة المفاوضات مشتعلة؛ حيث استمر الاجتماع لمدة 6 ساعات متواصلة خلف أبواب مغلقة. ووصف المبعوث الأمريكي ويتكوف عبر منصة “إكس” جهود الرئيس ترامب بالناجحة في جمع الطرفين، مؤكداً إحالة مخرجات الجولة إلى القيادتين الروسية والأوكرانية لاتخاذ قرارات نهائية.
من جانبه، وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي النقاشات العسكرية بـ “الجوهرية”، بينما لفت رئيس الوفد الأوكراني رستم عمروف إلى أن التركيز انصب على الملفات الأمنية المعقدة، وسط تفاؤل حذر بعقد جولة جديدة قبل نهاية الشهر الجاري.
مقترح أمريكي وشروط “الأرض مقابل الضمانات”
تتمحور المفاوضات حول مقترح أمريكي يتضمن مقايضة ترتيبات إقليمية بضمانات أمنية مشددة لكييف. ومع ذلك، لا تزال “عقدة الشرق” تراوح مكانها؛ حيث تصطدم الرغبة الأوكرانية في الحفاظ على وحدة أراضيها بتمسك موسكو بشروطها في حوض دونباس ومنطقة دونيتسك. وهو ما أكده نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، مشيراً إلى أن الفجوة في القضايا العالقة لا تزال “كبيرة”.
دبلوماسية تحت النيران: الميدان يشتعل تزامناً مع الحوار
في مفارقة تعكس تعقيد المشهد، لم تهدأ أصوات المدافع تزامناً مع جلسات جنيف؛ حيث شنت روسيا هجمات واسعة بمئات المسيّرات والصواريخ استهدفت منشآت الطاقة الأوكرانية. وفي المقابل، أظهرت تقارير “معهد دراسة الحرب” نجاح القوات الأوكرانية في استعادة مساحات ميدانية جديدة، ما يعزز فرضية “التفاوض تحت النار” لتحسين أوراق الضغط على الطاولة.