اخلاقنامصر مباشر - الأخبار
روشتة شرعية.. كل ما تريد معرفته عن أحكام “جبر الصيام” قبل حلول شهر رمضان

بقلم: داليا أيمن
مع اقتراب نفحات شهر رمضان المبارك لعام 2026، يزداد حرص المسلمين على إتمام فريضة الصيام على أكمل وجه. ولأن الضرورات قد تبيح المحظورات، قدمت دار الإفتاء المصرية “روشتة شرعية” توضح كيفية جبر ما قد يقع من إفطار، مفرقة بدقة بين ثلاثة مصطلحات يختلط فيها الأمر على الكثيرين: القضاء، الفدية، والكفارة.
1. القضاء: “يوم مكان يوم”
هذا هو الأصل في جبر الصيام، ويخص من أفطر لعذر طارئ يزول بمرور الوقت.
- الفئات المستهدفة: المسافر، المريض مرضاً يُرجى شفاؤه، الحائض والنفساء، والحامل أو المرضع (إذا خافتا على أنفسهما أو أولادهما).
- الحكم: صيام عدد الأيام التي فُقدت بعد انقضاء الشهر الكريم، ولا تجزئ الفدية المالية عن هؤلاء طالما كانت لديهم القدرة على الصيام لاحقاً.
2. الفدية: “إطعام مسكين لمن لا يطيق”
تجب الفدية على من عجز عن الصيام عجزاً مستمراً لا يُرجى زواله.
- الفئات المستهدفة: أصحاب الأمراض المزمنة (بناءً على تقرير طبي)، وكبار السن الذين يشكل الصيام خطراً على حياتهم أو يسبب لهم مشقة غير محتملة.
- القيمة المادية: حددت دار الإفتاء الحد الأدنى للفدية هذا العام بـ 30 جنيهاً عن كل يوم، ويجوز إخراجها يوماً بيوم، أو مجمعة عن الشهر كاملاً.
3. الكفارة: “العقوبة المغلظة”
تجب في حالات محددة جداً تتضمن انتهاك حرمة الشهر الكريم عمداً.
- الحالة: الجماع في نهار رمضان.
- الحكم: صيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام 60 مسكيناً، مع وجوب قضاء اليوم الذي فُطر فيه.
تنبيهات هامة من “الإفتاء”
- الإفطار عمداً (بأكل أو شرب): لا تجب فيه الكفارة المغلظة عند جمهور الفقهاء، ولكن تجب فيه التوبة النصوح والقضاء فوراً، مع اعتبار ذلك إثماً عظيماً.
- المرض المؤقت: من أخرج فدية وهو يعلم أن مرضه سيزول، فديته لا تغني عن القضاء؛ لأن شرط الفدية هو “اليأس من القدرة على الصيام”.
سؤال للجمهور:
هل لديكم حالات خاصة أو استفسارات حول “تداخل الأعذار” (مثل السفر مع المرض)؟ شاركونا أسئلتكم لنوافيكم بالرد الشرعي الصحيح.

