الإقتصاد

ميشيل صليبي يحذر من “زلزال مالي”: توقيت الضربات العسكرية “مخطط له” لامتصاص صدمة البورصات العالمية

​بقلم: أروى الجلالي

​في قراءة تحليلية للمشهد العالمي المتفجر، أكد ميشيل صليبي، الخبير الاقتصادي وكبير محللي الأسواق المالية بالولايات المتحدة، أن العالم يقف حالياً على حافة “زلزال مالي” قد يعيد رسم موازين القوى الاقتصادية الكبرى. وأوضح صليبي أن تزامن التوترات الجيوسياسية غير المسبوقة مع أزمات الدين العام الأمريكي والتضخم المتراكم، جعل النظام المالي العالمي في حالة “هشاشة قصوى” أمام الصدمات العسكرية المباشرة.

​هروب جماعي للملاذات الآمنة وترقب لـ “الاثنين الأسود”

​وأشار صليبي، خلال لقائه ببرنامج “كل الكلام” مع الإعلامي عمرو حافظ على قناة “الشمس”، إلى أن الأسواق بدأت بالفعل رحلة التحول نحو “تجنب المخاطر” (Risk-off)، حيث سجل الذهب وسندات الخزانة الأمريكية إقبالاً كثيفاً باعتبارهما الملاذات التقليدية في أوقات الحروب. وحذر من أن الأنظار تتجه الآن صوب مضيق هرمز؛ مؤكداً أن أي تهديد حقيقي لهذا الشريان الحيوي سيؤدي إلى قفزات غير مسبوقة في أسعار الطاقة، قد لا يتحملها الاقتصاد العالمي المنهك أساساً.

​سر “توقيت” العمليات العسكرية وافتتاح الأسواق الآسيوية

​وفجّر صليبي مفاجأة بتحليل توقيت التصعيد العسكري، موضحاً أن اختيار عطلة نهاية الأسبوع لتنفيذ الضربات ليس عشوائياً، بل هو “تكتيك مالي” لامتصاص الصدمة الأولى ومنع الانهيارات الفورية في البورصات العالمية، ما يمنح المؤسسات المالية وقتاً لتحليل المشهد قبل “ساعة الصفر” مع افتتاح الأسواق الآسيوية صباح الاثنين، والتي ستكشف فجواتها السعرية عن الحجم الحقيقي للقلق العالمي.

​منعطف تاريخي يعيد رسم خريطة القوى

​واختتم الخبير الاقتصادي تصريحاته بالتأكيد على أن تداعيات الصراع الحالي تتجاوز التأثيرات اللحظية؛ لافتاً إلى أن غياب القيادة الروحية والعسكرية في طهران يضع المنطقة والعالم أمام منعطف تاريخي. وتوقع صليبي أن تؤدي هذه التطورات إلى “تغيير هيكلي” في اتجاهات الاستثمار العالمية لفترات طويلة، قد تنتهي بظهور أقطاب اقتصادية جديدة واختفاء أخرى كانت مهيمنة.

​رأي المحلل:

يبدو أننا أمام “حروب اقتصادية” مغلفة بالصواريخ؛ فالمستثمر الذكي الآن لا يراقب فقط جبهات القتال، بل يراقب مؤشرات النفط والذهب وتحركات البنوك المركزية. إن قدرة النظام المالي العالمي على الصمود يوم الاثنين القادم ستحدد ما إذا كنا بصدد “تصحيح سعري” عابر أم بداية “ركود تضخمي” عالمي سيطال الجميع.

​

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى