بين نزاع «الإيجار» واتهامات «الجنايات».. هل تنجو جيهان الشماشرجي من قضية السرقة بالإكراه؟

بقلم: عبدالله طاهر
فتحت نيابة وسط القاهرة الكلية ملفاً شائكاً بإحالة الفنانة جيهان الشماشرجي وأربعة متهمين آخرين إلى محكمة الجنايات، في القضية رقم 6553 لسنة 2025 جنايات قصر النيل. وتأتي هذه الخطوة لتضع مستقبل الفنانة الشابة على المحك، وسط اتهامات خطيرة تتعلق بالسرقة بالإكراه والاعتداء العمدي باستخدام سيارة.
وتعود جذور الأزمة إلى واقعة شهدها أحد الاستوديوهات الفنية بمنطقة وسط البلد، حيث تضاربت الروايات بين تحقيقات النيابة الرسمية ودفوع الدفاع عن الفنانة، مما يطرح تساؤلاً جوهرياً: هل تنجح جيهان في إثبات براءتها أم أن تعقيدات القضية ستجرها إلى نفق مظلم؟
رواية النيابة: “استدراج وتعدٍ بالشاكوش”
كشفت التحقيقات الرسمية عن تفاصيل مثيرة، حيث وجهت النيابة للمتهمين تهمة التخطيط المسبق لاستدراج المجني عليها والاعتداء عليها لسلب متعلقاتها. وأبرز ما جاء في أوراق القضية:
- الدهس العمدي: قائد السيارة اصطدم بالمجني عليها عمداً لإتمام الجريمة، مما تسبب لها في إصابات بالغة أثبتها التقرير الطبي.
- أداة الجريمة: ضبط أحد المتهمين وبحوزته “شاكوش” استُخدم لبث الرعب في نفوس الضحايا.
- محاولة التستر: اتهمت النيابة المتهمين بمحاولة تزييف الواقعة باعتبارها “حادث تصادم عرضي” للإفلات من العقوبة.
رواية الدفاع: “خلاف إيجاري وشهرة مستهدفة”
على الجانب الآخر، تتبنى مصادر مقربة من الفنانة جيهان الشماشرجي رواية مغايرة تماماً، تشير إلى أن إقحام اسمها جاء نتيجة “خلاف إيجاري” بحت. وتتلخص دفوعها في:
- نزاع فض الشراكة: المشاجرة نشبت بين إحدى المستأجرين وصاحبة المكان أثناء إخلاء الاستوديو، ولم تكن جيهان طرفاً محركاً فيها.
- غياب القصد الجنائي: تؤكد المصادر أن الفنانة لم تشارك في أي اعتداء أو سرقة، وأن الزج باسمها في المحضر الجماعي جاء لكونها “الوجه الأشهر” في المجموعة.
- الثقة في القضاء: تراهن الفنانة على أن أوراق القضية وتضارب الأقوال سيثبتان عدم صلتها بالشق الجنائي (السرقة بالإكراه).
السيناريوهات القانونية القادمة
مع إحالة القضية لدائرة محكمة استئناف القاهرة لتحديد جلسة محاكمة، يترقب الوسط الفني والجمهور كلمة الفصل. ففي حال ثبوت تهمة السرقة بالإكراه وفقاً للمادة 314 من قانون العقوبات، قد تواجه المتهمة عقوبات مغلظة، أما إذا نجح الدفاع في تحويل المسار إلى “مشاجرة عارضة” أو نزاع مدني، فقد تنجو الفنانة من هذه الورطة القانونية الكبرى.



