كشف زيف “فيديو تعذيب كلب السويس”.. “تريند” كاذب لجمع التبرعات في قبضة الأمن

كتب / ياسر الدشناوي
في إطار جهودها لكشف الحقائق ومواجهة الشائعات التي تثير الرأي العام عبر منصات التواصل الاجتماعي، نجحت الأجهزة الأمنية في كشف ملابسات منشور تم تداوله على نطاق واسع، مدعومًا بصور تدعي قيام مجموعة من الأشخاص بالتعدي بطريقة غير أخلاقية على “كلب” بمحافظة السويس.
الحقيقة وراء واقعة “العيادة البيطرية”

بالفحص والتحري، تبين للأجهزة الأمنية عدم ورود أي بلاغات رسمية بهذا الشأن في حينه. وبالرجوع إلى أحداث الواقعة في الثالث من مارس الجاري، تبين أن أربعة طلاب (مقيمين بدائرة قسم شرطة الأربعين بسويس) توجهوا بالكلب إلى إحدى العيادات البيطرية لتلقي العلاج. وحين اكتشف الطلاب عدم قدرتهم المالية على تحمل تكاليف العلاج المرتفعة، اضطروا لترك الكلب أمام العيادة والانصراف، حيث قامت إحدى السيدات لاحقًا بنقله إلى ملجأ لرعاية الحيوانات بمحافظة الجيزة.
اعترافات المتهمة: ادعاءات كاذبة من أجل “التبرعات”

تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد وضبط “القائمة على النشر”، وهي ربة منزل مقيمة بمنطقة حدائق الأهرام بالجيزة ولها معلومات جنائية. وبمواجهتها، اعترفت بقيامها بنشر المنشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع إضافة ادعاءات كاذبة بتعرض الكلب للتعدي “غير الأخلاقي”، وزعمت كذبًا وجود تقرير طبي يؤكد ذلك، مدعيةً أنها عضوة بإحدى جمعيات رعاية الحيوان.
واعترفت المتهمة بأن الدافع وراء هذا “السيناريو المفبرك” هو رفع نسب المشاهدة على حساباتها الشخصية، واستغلال عواطف المواطنين لجمع تبرعات مالية غير قانونية.
التقرير الطبي يبرئ الطلاب
وبسؤال الطبيب البيطري المعالج، أكد في أقواله أن الكلب لم يتعرض لأي نوع من أنواع التعدي الجسدي أو غير الأخلاقي من قبل مالكيه، موضحًا أن الحالة الصحية المتدهورة للكلب ناتجة عن ضعف شديد وإصابة ببعض الأمراض العضوية فقط. هذا وقد تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة والمتهمة بتضليل الرأي العام.
شاركنا برأيك
في ظل انتشار ظاهرة “فبركة القصص” لجلب المشاهدات والتبرعات.. كيف يمكن للمواطن البسيط التمييز بين المبادرات الإنسانية الحقيقية وبين محاولات النصب الإلكتروني؟ وهل تؤيد تغليظ العقوبات على مروجي الشائعات عبر الـ “سوشيال ميديا”؟