بعد ظهورها في مسلسل “اللون الأزرق”.. هل تسبب السماعات العازلة للضوضاء “فقدان السمع الخفي”؟

بقلم: عبدالله طاهر
أثارت أحداث مسلسل “اللون الأزرق”، الذي يعرض ضمن سباق دراما رمضان، نقاشاً واسعاً حول الأدوات المساعدة لأطفال اضطراب طيف التوحد، خاصة بعد المشهد المؤثر للطفل “حمزة” (ابن جومانا مراد وأحمد رزق) ومعاناته عند فقدان سماعته العازلة للضوضاء. وبينما تعد هذه السماعات طوق نجاة للكثيرين، حذر خبراء من “جانب مظلم” قد يؤدي إلى ما يُعرف بـ فقدان السمع الخفي.
لماذا يستخدم مرضى التوحد السماعات العازلة للصوت؟
في مسلسل “اللون الأزرق”، ظهرت أهمية السماعة كأداة لتقليل التوتر الحسي لدى “حمزة”، حيث تساعد تقنية إلغاء الضوضاء النشط (ANC) في خلق بيئة هادئة تحمي الطفل من التشتت والارتباك الناتج عن ضجيج الأماكن العامة كالمطارات. لكن، هل الإفراط في استخدامها آمن للجميع؟
6 مخاطر خفية للسماعات العازلة للضوضاء
رغم فوائدها التقنية، كشف موقع “Gizmodo” عن أضرار قد لا يدركها المستخدم العادي، ومن أبرزها:
- 1. ارتباك معالجة الدماغ: الإفراط في عزل الصوت قد يغير الطريقة التي يترجم بها الدماغ الترددات الصوتية.
- 2. فقدان السمع الخفي: قد يرفع الدماغ من حساسيته السمعية الداخلية لتعويض الصمت المصطنع، مما يؤدي لضعف القدرة على معالجة الأصوات مستقبلاً رغم سلامة الأذن عضوياً.
- 3. ضغط الأذن والغثيان: يشكو العديد من المستخدمين من آلام في الأذن وشعور بالدوار أو الصداع نتيجة الضغط الذي تمارسه هذه التقنية على طبلة الأذن.
- 4. طنين الأذن: أظهرت دراسات أن الحرمان المؤقت من الأصوات المحيطة قد يحفز الدماغ على اختلاق أصوات وهمية (طنين) لتعويض الصمت.
- 5. فقدان الإدراك البيئي: الضوضاء الخلفية جزء طبيعي من تكويننا البشري لإدراك الموقع؛ وغيابها التام يسبب حالة من الارتباك وفقدان التوازن.
- 6. حالة “الكسب المتغير”: وضع الدماغ في حالة حساسية مفرطة تجعل الأصوات العادية تبدو “مزعجة” بشكل غير طبيعي عند نزع السماعة.
نصيحة الخبراء: التوازن هو الحل
لا يعني ذلك أن سماعات إلغاء الضوضاء ضارة بالمطلق، فهي وسيلة ممتازة لحماية الأذن في البيئات الصاخبة جداً. ومع ذلك، يوصي الباحثون بعدم ارتدائها لفترات طويلة جداً دون داعٍ، لضمان بقاء الجهاز السمعي والدماغ في حالة تناغم مع العالم الخارجي.
اللون الأزرق والتوحد: نجح المسلسل في تسليط الضوء على تفاصيل دقيقة في حياة أسر ذوي الهمم، مما جعل “سماعة حمزة” رمزاً للتحديات اليومية التي يواجهونها في عالم لا يتوقف عن الضجيج.
