مصر مباشر - الأخبار

بسبب صراع الميراث.. جنايات أسيوط تحيل أوراق فلاح ونجله للمفتي لقتلهما 16 شخصاً بين قتيل ومصاب

كتب / ياسر الدشناوى

في قرار قضائي تاريخي هز أرجاء صعيد مصر، أسدلت الدائرة الثانية عشرة بمحكمة جنايات أسيوط الستار على واحدة من أكثر القضايا دموية ومأساوية، بصدور قرارها بإحالة أوراق “فلاح ونجله” إلى فضيلة مفتي الديار المصرية، لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامهما. يأتي هذا الحكم بعد إدانتهما بارتكاب مجزرة مروعة راح ضحيتها 16 شخصاً ما بين قتيل ومصاب بقرية “خارفة” التابعة لمركز ديروط، في واقعة تجردت فيها المشاعر الإنسانية من روابط الدم والقرابة.

منصة القضاء والقرار الحاسم

صدر القرار برئاسة المستشار أحمد عبد المنعم محمود غانم، وعضوية المستشارين مصطفى أبو القاسم زيدان، وراجي محمود أحمد، وبحضور أمانة سر محمد عبد الحميد وأحمد عبدالعال. وقد حددت المحكمة جلسة 28 أبريل الجاري موعداً للنطق بالحكم النهائي، لتنهي بذلك فصلاً طويلاً من التقاضي في القضية التي قيدت برقم 8076 لسنة 2013 جنايات ديروط.

جذور المأساة: 100 فدان زراعي أشعلت فتيل الفتنة

كشفت تحريات المباحث الجنائية عن كواليس صادمة سبقت وقوع المجزرة، حيث لم يكن السلاح هو البادئ في المعركة، بل كانت “الأطماع” هي المحرك الرئيسي. بدأت الأزمة قبل الواقعة بعام ونصف، إثر وفاة أحد أفراد العائلة تاركاً خلفه ثروة طائلة تتمثل في:

  • أكثر من 85 فداناً زراعيًا.

  • منزل ضخم مكون من 3 طوابق.

المتهمون (عبدالحميد. أ. ع، ونجله محمد) قاموا بالاستيلاء على العقار عنوة، مهجرين أرملة المتوفى من حقوقها، ومكتفين بمنحها الطابق الأول فقط، مما خلق حالة من الاحتقان الشديد بين أبناء العمومة من عائلتي “الرضاونة” و”السماعنة”.

الشرارة الأخيرة.. ميراث جديد يفتح أبواب الجحيم

وبينما كانت الصدور تغلي، جاءت وفاة إحدى سيدات العائلة قبل الحادث بـ 25 يوماً لتمثل “القشة التي قصمت ظهر البعير”، حيث تركت ميراثاً إضافياً يقدر بـ 15 فداناً ومنزلاً مجاوراً. هذا التوسع في النزاع حول الطرفين إلى خصومة ثأرية مباشرة، انتهت بتوجه المتهمين بأسلحة نارية آلية صوب المجني عليهم، وتصويب الرصاص بشكل عشوائي ومكثف نحو أجساد ذويهم.

الحصيلة الدامية: 8 جنائز و8 جرحى

لم يفرق الرصاص بين صغير أو كبير، حيث انتهت المواجهة بسقوط 8 قتلى هم: (جميل. ج. ر، محمود. ج. ر، عبدالمالك. ع. ر، أحمد. ع. م، مصطفى. م. ج، محمود. ج. ج، محمد. م. ر، محمود. م. م). كما أصيب 8 آخرون بإصابات عجز مستديمة وجروح خطيرة، من بينهم سيدات، ليتحول “بيت العائلة” إلى ساحة عزاء مفتوحة ومسرح لجريمة سيظل يذكرها التاريخ القضائي في أسيوط.


شاركنا برأيك:

كيف يمكن تعزيز دور المجالس العرفية والقانونية في حسم نزاعات الميراث بالصعيد قبل أن تتحول إلى خصومات ثأرية تدمر العائلات؟


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى