مصر مباشر - الأخبار

رقمنة اللغات.. جامعة الأقصر تستشرف مستقبل العلوم الإنسانية بخوارزميات الذكاء الاصطناعي

كتب/ عبد الرحيم محمد

في تظاهرة علمية فريدة تعكس مواكبة مؤسساتنا التعليمية للثورة الرقمية، انطلقت جلسات المؤتمر الثالث لشباب الباحثين بكلية الألسن بجامعة الأقصر. ويأتي هذا الحدث برعاية كريمة من الأستاذة الدكتورة صابرين جابر عبد الجليل، رئيسة الجامعة، والأستاذ الدكتور محمود النوبي أحمد، عميد الكلية، وبقيادة الأستاذ الدكتور يوسف عباس علي، رئيس المؤتمر. حيث يرفع المؤتمر هذا العام شعارًا استراتيجيًا يربط بين عراقة الماضي وأدوات المستقبل وهو: “توظيف الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي في خدمة العلوم الإنسانية”.

زخم بحثي بمشاركة 53 باحثًا من مختلف الجامعات المصرية

لم يكن المؤتمر مجرد لقاء أكاديمي عابر، بل تحول إلى منصة فكرية ثرية شهدت حضورًا لافتًا من أعضاء هيئة التدريس والطلاب. واستقطبت الجلسات ثلاثة وخمسين باحثًا من داخل جامعة الأقصر وخارجها، من بينهم نخبة من حملة درجتي الماجستير والدكتوراه. هذا التنوع الأكاديمي أضفى طابعًا شموليًا على المناقشات، وسمح بتبادل الرؤى بين الأجيال البحثية المختلفة حول كيفية استثمار التكنولوجيا في تطوير المناهج الإنسانية واللغوية.

ست ندوات علمية تناقش جدلية الإنسان والآلة

على مدار ساعات العمل التي امتدت حتى الرابعة عصرًا، شهدت قاعات المؤتمر انعقاد 6 ندوات علمية متخصصة، غطت طيفًا واسعًا من القضايا المعاصرة. وتعمق المشاركون في مناقشة تأثيرات الذكاء الاصطناعي على مجالات حيوية مثل:

فن الترجمة وصناعة المعاجم: وكيفية تطويع الآلة لخدمة اللغة دون المساس بروح النص.

معايير الجودة الأكاديمية: في ظل الانفتاح الرقمي.

المسؤولية المجتمعية: ومن بينها قضايا ترشيد الاستهلاك، في محاولة لربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع اليومية.

استراتيجية تمكين الشباب في العصر الرقمي

يعد هذا المؤتمر حلقة في سلسلة جهود كلية الألسن لتعزيز قدرات شباب الباحثين، وفتح مسارات غير تقليدية للتفكير. فلم تقتصر الجلسات على عرض البحوث فحسب، بل ركزت على تسليط الضوء على التحديات والمخاطر الأخلاقية والتقنية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بهدف تكوين وعي نقدي لدى الباحثين يضمن التوظيف الرشيد للتكنولوجيا، بما يخدم الهوية الإنسانية ويعزز من دور العلوم اللغوية في مواكبة التحولات العالمية المتسارعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى