كتب/ محمد السباخي
أثار الحديث عن احتمال إقدام إيران على قطع كابلات الإنترنت البحرية في مضيق هرمز تساؤلات واسعة حول تأثير ذلك على دول المنطقة، خاصة مصر.
وفي هذا السياق، أكد المهندس وليد حجاج، خبير أمن المعلومات والأمن السيبراني، أن البنية التحتية لكابلات الإنترنت في الشرق الأوسط تمثل أحد أهم الشرايين الحيوية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي والاتصالات الدولية، نظرًا لدورها في نقل البيانات عبر القارات.
وأوضح “حجاج” خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي تامر أمين ببرنامج “آخر النهار” المذاع على قناة “النهار”، أن نسبة تتراوح بين 17% و30% من حركة الإنترنت العالمية تمر عبر البحر الأحمر وقناة السويس، ما يجعل المنطقة مركزًا استراتيجيًا لا يمكن الاستغناء عنه في حركة الاتصالات الرقمية.
تأثيرات محتملة حسب موقع القطع
أشار الخبير إلى أن تأثير أي عملية قطع للكابلات يختلف بحسب موقعها الجغرافي، موضحًا أن قطع الكابلات بعد مضيق هرمز قد يؤثر بشكل مباشر على دول الخليج مثل الإمارات والأردن، بينما يؤدي القطع قبل المضيق إلى تأثيرات أكبر على دول آسيا مثل الهند.
وأضاف أن مصر قد لا تكون الأكثر تضررًا بشكل مباشر في البداية، لكنها ستتأثر بشكل غير مباشر نتيجة الضغط على المسارات البديلة، خاصة أن شبكات الإنترنت العالمية مترابطة بشكل كبير.
سيناريوهات التأثير على مصر والاقتصاد العالمي
أكد حجاج أن حدوث قطع فعلي للكابلات سيؤدي إلى اختناق في الممرات البديلة، نظرًا لمحدودية سعتها، وهو ما قد ينعكس على سرعة الإنترنت وجودة الخدمات الرقمية في العديد من الدول، بما فيها مصر.
كما أن التأثير لن يقتصر على الاتصالات فقط، بل سيمتد إلى قطاعات اقتصادية متعددة مثل التجارة الإلكترونية والخدمات المالية.
وشدد على أن عملية قطع الكابلات ليست سهلة، نظرًا لكونها مصفحة ومؤمنة بتقنيات متقدمة، وتتطلب تنفيذًا معقدًا، مشيرًا إلى أن هناك توجهًا عالميًا لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد أي تهديدات محتملة والتعامل معها بشكل استباقي، ما يعزز من قدرة الدول على حماية بنيتها التحتية الرقمية.
اقرأ أيضا: صندوق النقد الدولي يحذر: إغلاق مضيق هرمز يشعل التضخم العالمي



