قطاع التأمين في مصر ركيزة أساسية لتعزيز الاستقرار المالي ودعم الاقتصاد الوطني

بقلم: رحاب أبو عوف
أكد اتحاد شركات التأمين المصرية أن قطاع التأمين يُمثل أحد الأعمدة الاستراتيجية للاقتصاد الوطني، نظرًا لدوره الحيوي في حماية الأفراد والمؤسسات من المخاطر المختلفة، والمساهمة في تعزيز الاستقرار المالي، بما يدعم قدرة الدولة على مواجهة الأزمات وتحقيق التنمية المستدامة.
وأوضح الاتحاد، في بيان رسمي، أن شركات التأمين العاملة في السوق المصري تلتزم بتطبيق معايير دقيقة في إدارة المخاطر وتحقيق الملاءة المالية، بما يضمن قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء في مختلف الظروف.
وأشار إلى أن القطاع يعمل في إطار تشريعي ورقابي متطور، تحت إشراف الهيئة العامة للرقابة المالية، التي تتابع تنفيذ أعلى معايير الحوكمة والشفافية، لضمان استقرار السوق وحماية حقوق حملة الوثائق.
وشهدت منظومة التأمين في مصر تطورًا ملحوظًا، خاصة مع صدور قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، والذي رفع الحد الأدنى لرؤوس أموال الشركات إلى 600 مليون جنيه بحلول عام 2026، وهو ما يعزز من قوة المراكز المالية للشركات.
كما يعتمد القطاع على نظم اكتوارية حديثة في تسعير المخاطر، إلى جانب تكوين مخصصات فنية قوية لمواجهة التعويضات المستقبلية، فضلًا عن التعاون مع شركات إعادة التأمين العالمية، بما يساعد على توزيع المخاطر وتعزيز القدرة على التعامل مع الأزمات.
ويخضع القطاع لرقابة مستمرة تضمن استقراره التشغيلي، مع وجود قاعدة سوقية واسعة تضم نحو 40 شركة تأمين وجمعية تأمين تعاوني، بالإضافة إلى شبكة فروع منتشرة في مختلف المحافظات، ما يدعم تحقيق الشمول التأميني.
وعلى صعيد الأداء، سجلت التعويضات المسددة نموًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغت 27.3 مليار جنيه في 2023، وارتفعت إلى 36.7 مليار جنيه في 2024، ثم إلى 46.7 مليار جنيه في 2025، وهو ما يعكس كفاءة القطاع وقدرته على الوفاء بالتزاماته.
وأكد الاتحاد أن قطاع التأمين يلعب دورًا مهمًا في تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين والمؤسسات، وتعزيز استقرار الاقتصاد، مشيرًا إلى أن تطوره المستمر يعكس توافقه مع المعايير العالمية، ويعزز مكانته كأحد القطاعات الواعدة في المنطقة.
واختتم البيان بالتأكيد على أهمية تناول أخبار القطاع بدقة وموضوعية، بما يعكس طبيعته الفنية ودوره المؤثر في دعم الاقتصاد الوطني.



