مصر مباشر - الأخبار

بين التصعيد والضغوط السياسية.. هل يرضخ نتنياهو لدعوات سموتريتش بـ “احتلال قطاع غزة”؟

 

بقلم: هند الهواري

 

في تصعيد جديد يضع الحكومة الإسرائيلية أمام فوهة مدفع القرارات الصعبة، خرج وزير المالية اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، بتصريحات نارية هزت الأوساط السياسية والميدانية. لم يكتفِ سموتريتش بالحديث عن استمرار العمليات العسكرية، بل ذهب إلى الحد الأقصى بمطالبة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتوجيه الجيش للاستعداد الفوري لمهمة احتلال قطاع غزة بالكامل.

 

دعوات سموتريتش.. رهان على “السيطرة المطلقة”

نقلت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية عن سموتريتش قوله إن الوقت قد حان لاتخاذ خطوة حاسمة تنهي التهديدات القادمة من القطاع. ويرى سموتريتش أن استراتيجية “العمليات الجراحية” أو الدخول والخروج المتكرر لم تعد تجدي نفعاً، مطالباً بفرض واقع جديد يتمثل في احتلال قطاع غزة وإخضاعه للسيطرة العسكرية المباشرة، وهي الدعوة التي تعكس رغبة الجناح اليميني المتطرف في تغيير الخريطة الجيوسياسية للمنطقة بشكل جذري.

 

نتنياهو بين “مطرقة” اليمين و”سندان” المجتمع الدولي

تضع هذه الدعوات نتنياهو في موقف لا يحسد عليه؛ فمن جهة، يعتمد بقاء حكومته على إرضاء شركائه من اليمين المتطرف مثل سموتريتش وبن غفير، ومن جهة أخرى، يدرك تماماً أن خطوة مثل احتلال قطاع غزة ستفجر موجة غضب دولية غير مسبوقة، وقد تؤدي إلى انهيار ما تبقى من مفاوضات أو تفاهمات إقليمية. كما أن تكلفة “الاحتلال الشامل” بشرياً ومادياً تثير مخاوف كبار القادة العسكريين في تل أبيب.

 

الميدان يشتعل.. هل اقتربت ساعة الصفر؟

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس جداً، حيث تترقب المنطقة مآلات وقف إطلاق النار في جبهات أخرى وتوترات مضيق هرمز. إن الحديث عن احتلال قطاع غزة في هذا التوقيت يرفع سقف التوقعات نحو مواجهة شاملة وممتدة. وبينما ينتظر الجميع رد فعل نتنياهو الرسمي، يبقى التساؤل القائم: هل تتحول مطالب سموتريتش إلى خطة عملياتية على طاولة الأركان، أم أنها مجرد ورقة ضغط سياسية لتعطيل أي مسار للتهدئة؟

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى