كتب/ محمد السباخي
مع التقدم في العمر، تتغير احتياجات الجسم الغذائية بشكل ملحوظ، ما يتطلب اتباع نظام غذائي متوازن يدعم الصحة العامة ويقلل من مخاطر الأمراض المزمنة.
وفي هذا السياق، تؤكد تاتيانا زاليتوفا أهمية اختيار أطعمة سهلة الهضم وغنية بالعناصر الأساسية، للحفاظ على النشاط البدني والذهني لدى كبار السن.
وأوضحت أن الجسم بعد سن الستين يعاني من ضعف في امتصاص بعض العناصر الغذائية، خاصة البروتين، وهو ما قد يؤدي إلى فقدان الكتلة العضلية إذا لم يتم تعويضه بشكل صحيح.
أطعمة ضرورية للحفاظ على العضلات والدماغ
تشير التوصيات إلى أهمية تناول أطعمة غنية بالبروتين مثل الجبن القريش، الذي يُعد سهل الهضم مقارنة ببروتين اللحوم، إلى جانب البيض الذي يحتوي على مادة الكولين، وهي عنصر مهم لدعم الوظائف الإدراكية وتعزيز صحة الدماغ.
كما يُنصح بتناول الأسماك الدهنية الغنية بأحماض أوميغا-3، لما لها من دور كبير في تقليل خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، حيث تساهم هذه الأحماض في إبطاء تدهور خلايا الدماغ وتحسين الذاكرة.
دعم صحة العظام والمناعة
تلعب منتجات الألبان مثل الأجبان الصلبة دورًا مهمًا في تعويض الكالسيوم وفيتامين B12، وهما عنصران أساسيان للحفاظ على قوة العظام والوقاية من الهشاشة.
كما تُعد الخضراوات الورقية مثل السبانخ والجرجير والكرنب من المصادر المهمة للعناصر الغذائية، لكن يُفضل طهيها على البخار لفترة قصيرة لتقليل بعض المركبات التي قد تعيق امتصاص الكالسيوم.
نصائح غذائية لتجنب الأمراض المزمنة
تشدد التوصيات الغذائية على ضرورة الاعتدال في تناول الدهون والكربوهيدرات، مع التركيز على الوقاية من أمراض الأوعية الدموية، التي تُعد من أبرز أسباب تراجع الصحة لدى كبار السن.
ويُنصح بالإكثار من تناول الفواكه والخضراوات ومنتجات الألبان المخمرة، لما لها من دور في خفض مستويات الكوليسترول ودعم صحة القلب.
كما يجب أن يكون الطعام سهل الهضم، مع مراعاة تحفيز الشهية التي قد تضعف مع التقدم في العمر، من خلال إضافة التوابل الطبيعية مثل الثوم والبصل والأعشاب.
أهمية التنوع الغذائي
في النهاية، يؤكد الخبراء أن التنوع في النظام الغذائي هو المفتاح الأساسي للحفاظ على الصحة بعد الستين، مع ضرورة مراعاة الاحتياجات الفردية لكل شخص، لضمان الحصول على جميع العناصر الغذائية الضرورية.