رئيس وزراء إسبانيا يطالب بطرد إسرائيل من جنة الشراكة الأوروبية

بقلم : صباح فراج
فجر رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، قنبلة دبلوماسية داخل أروقة الاتحاد الأوروبي بمطالبته الرسمية بتعليق “اتفاقية الشراكة” مع إسرائيل. ويأتي هذا المطلب كأقوى تحرك سياسي من دولة عضو في الاتحاد، حيث تهدف مدريد من خلاله إلى ممارسة ضغوط اقتصادية وسياسية حقيقية، معتبرة أن استمرار الاتفاقية في ظل الظروف الراهنة يتناقض مع المبادئ والقيم التي تأسس عليها الاتحاد الأوروبي فيما يخص حقوق الإنسان والقانون الدولي.
سلاح العقوبات الدبلوماسية.. إسبانيا تقود تيار “المحاسبة” داخل القارة العجوز
أوضح رئيس الوزراء الإسباني أن المطالبة بتعليق الاتفاقية تأتي بسبب عدم امتثال الجانب الإسرائيلي للالتزامات المنصوص عليها في جوهر الشراكة مع أوروبا. وتسعى إسبانيا من خلال هذا التحرك إلى حشد دعم الدول الأعضاء لتبني موقف موحد يتجاوز بيانات الإدانة اللفظية إلى إجراءات ملموسة، مما يضع العلاقات الأوروبية الإسرائيلية أمام اختبار تاريخي قد يؤدي إلى عزل تل أبيب اقتصادياً عن أهم شركائها التجاريين في العالم.
حافة الانهيار.. تداعيات المطلب الإسباني على مستقبل “اتفاق الشراكة”
أثار المطلب الإسباني حالة من الجدل الواسع بين القادة الأوروبيين، حيث ينذر بحدوث انقسام حاد بين الدول المؤيدة لفرض عقوبات وتلك المتحفظة. ويرى مراقبون أن تحرك سانشيز يمثل “رأس الحربة” في ضغط شعبي وسياسي متزايد داخل أوروبا، يهدف إلى إجبار بروكسل على مراجعة كافة أشكال التعاون مع إسرائيل، مما قد يمهد الطريق لفرض قيود تجارية وتقنية قاسية إذا ما استمر تجاهل التحذيرات الإسبانية المتكررة.



