اخبار العربمصر مباشر - الأخبار

محاكمة عاطف نجيب ورموز النظام في دمشق.. احتفالات القصر العدلي

بقلم : صباح فراج 

في مشهد لم تألفه العاصمة السورية من قبل، شهد مقر القصر العدلي بدمشق احتفالات عارمة وهتافات صدحت بها حناجر السوريين، تزامناً مع بدء جلسات محاكمة عاطف نجيب، رئيس فرع الأمن السياسي السابق بمحافظة درعا، رفقة عدد من أبرز رموز النظام. واعتبر الحاضرون أن وصول “نجيب” -الذي ارتبط اسمه ببدء شرارة أحداث درعا- إلى قفص الاتهام هو انتصار معنوي هائل، يجسد لحظة الحقيقة التي انتظرها الملايين لسنوات، محولين باحة القصر العدلي إلى ساحة للتعبير عن الأمل في استعادة دولة القانون.

عاطف نجيب في قفص الاتهام.. محاكمة القرن تحت المجهر

تكتسب هذه المحاكمة ثقلاً تاريخياً استثنائياً، كونها تستهدف أحد أكثر الشخصيات إثارة للجدل في المنظومة الأمنية السورية؛ حيث يُواجه عاطف نجيب ورفاقه اتهامات ثقيلة تتعلق بالانتهاكات التي مارستها الأجهزة الأمنية في درعا ومدن سورية أخرى. ويسعى الادعاء العام من خلال هذه المحاكمة إلى كشف ملفات “الصندوق الأسود” للفترة السابقة، وسط رقابة شعبية وحقوقية مشددة، تهدف إلى ضمان نزاهة المسار القضائي وتحقيق القصاص العادل لكل من تضرر من قبضة “الأمن السياسي” خلال العقود الماضية.

رسالة دمشق للعالم.. زمن “الإفلات من العقاب” قد ولى

لم تكن الاحتفالات داخل القصر العدلي مجرد تعبير عن الفرح، بل كانت رسالة سياسية وقانونية واضحة للعالم أجمع بأن سوريا تدخل مرحلة جديدة عنوانها “المحاسبة لا المصالحة على حساب الحقوق”. ويرى مراقبون أن محاكمة رموز النظام داخل العاصمة دمشق وبحضور شعبي كثيف، تمثل نهاية حقبة “الإفلات من العقاب”، وتؤكد أن مؤسسات الدولة القضائية بدأت تستعيد استقلاليتها، لتفتح صفحة جديدة من العدالة الانتقالية التي تضع كرامة المواطن السوري فوق أي اعتبار أمني أو سياسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى