في ذكرى رحيله.. عبد الواحد العشري “سفير السويس” الذي جمع بين قلم الصحافة وسحر السينما

بقلم / محمد عبد اللطيف بدوي
تحل اليوم، التاسع والعشرون من ديسمبر، ذكرى رحيل الصحفي والفنان السويسي القدير عبد الواحد العشري (1955-2013)، ذلك المثقف الذي لم يكن مجرد ناقل للخبر، بل كان فناناً ومبدعاً ومتعدداً في أدواره، مخلصاً لقضايا “مدن القناة” وحريصاً على توثيق إبداعها وهويتها الفريدة.
من الهندسة إلى بلاط صاحبة الجلالة
وُلد العشري في حي الورديان بمحافظة الإسكندرية عام 1955، وحصل على بكالوريوس تكنولوجيا الهندسة المدنية عام 1984. ورغم تكوينه الهندسي، إلا أن شغفه بالإنسان والمكان جذبه إلى العمل الصحفي، حيث تقلّد عدة مناصب صحفية، متميزاً بأسلوب بسيط وواقعي يقترب من هموم المجتمع المحلي ويبرز تجاربه الإبداعية بعيداً عن مركزية العاصمة.
السينما في عيون العشري: منتجاً وممثلاً
لم يكتفِ العشري بالكتابة عن الفن، بل اقتحم عالمه كصانع ومشارك؛ فكان له دور بارز في الإنتاج السينمائي والمشاركة بالتمثيل، ومن أبرز محطاته:
- في الإنتاج: شارك في خروج أعمال سينمائية للنور مثل فيلم “كاريوكي” وفيلم “بحبك وبموت فيك”.
- في التمثيل: ظهر بحضور هادئ وأداء طبيعي في أعمال سينمائية كبرى، أبرزها فيلم “ناصر 56”، بالإضافة إلى مشاركاته المتميزة في الدراما التلفزيونية والـ “سيت كوم”.
السويس.. الفضاء الحي للإبداع
رغم أصوله السكندرية، إلا أن اسم عبد الواحد العشري ارتبط ارتباطاً وثيقاً بمدينة السويس؛ حيث كان أحد أبرز وجوه حركتها الثقافية والفنية. اعتبر السويس فضاءً غنياً بالذاكرة الوطنية والإبداع، وكرّس الكثير من جهوده لإبراز الوجه الحضاري لهذه المدينة المناضلة.
رحيل هادئ وإرث باقٍ
في 29 ديسمبر 2013، ترجل العشري عن صهوة حياته إثر جراحة في القلب بمستشفى الشيخ زايد بمدينة 6 أكتوبر. رحل تاركاً خلفه سيرة عطرة لمثقف موسوعي تحرك بين الفن والصحافة بدافع الشغف الصادق، ليبقى نموذجاً يُحتذى به في التفاني لخدمة الثقافة الإقليمية والوطنية



